لفته كريمة.. الانتقالي في جزيرة ميون يقدم المعونات الاغاثية لأهالي الجزيرة

لفته كريمة.. الانتقالي في جزيرة ميون يقدم المعونات الاغاثية لأهالي الجزيرة

اهالي ميون: خير الأمارات والانتقالي يسابق الحكومة!

لماذا أهملت الحكومة الشرعية جزيرة ميون؟

أين تقع هذه الجزيرة.. وما أهمية موقعها الجغرافي؟

سماء الوطن (خاص)


تعد جزيرة ميون من أهم الجزر اليمنية الشهيرة، وتقع هذه الجزيرة على وجه التحديد بمضيق باب المندب، فهي تبعد تقريبًا عن ميناء العاصمة عدن بما يصل حوالي مئة ميل بحري الجدير ذكره أن جزيرة ميون في البداية كان يطلق عليها اسم جزيرة ديودورس، كما تعد جزيرة ميون مفتاح باب المندب وتفصله إلى قناتين، وتكتسب أهميتها من كونها تربط بين قناة السويس ومضيق هرمز. ومن هذا المنطلق فإن أي تهديد ينطلق من المضيق وجزيرة ميون يهدد المصالح القومية ليس لليمن فقط، بل لمصر ودول الخليج والقرن الأفريقي، فضلاً عن التجارة العالمية.
وتعد جزيرة ميون، التي لا يتجاوز عدد سكانها ثلاثمائة وخمسين نسمة، مفتاح باب المندب، وبقدر ما هي جزيرة اقتصادية، إلا أنها تعد أيضاً موقعاً عسكرياً لحماية المحيط
وفيما تبلغ المسافة بين ضفتي مضيق باب المندب 30 كيلومتراً أي نحو 18.6 ميلاً، فإن جزيرة ميون تفصل المضيق إلى قناتين، الشرقية منها تعرف تاريخياً باسم "باب اسكندر"، يبلغ عرضها 3 كيلومترات وعمقها 30 متراً ولا تمر عبرها السفن. بينما القناة الغربية واسمها "دقة الميون" عرضها 25 كيلومتراً وعمقها يصل إلى 310 أمتار، وهي التي تمر عبرها السفن.
حيث تمتلك جزيرة ميون الكثير من الثروات التي نستطيع استثمارها في رفع مستوى الدولة واستغلال الموقع الاستراتيجي لهذه الجزيرة ،
يوجد في الجزيرة طيور النورس الأبيض والأسود وفطائر الحداء وصور البحر ،
ويوجد بها أنواع نادره من الأسماك القرش النمراني الجحش وأسماك الزينة التي تقدر أنواعها بحوالي 200 نوع بالإضافة إلى وجودا لأغنام والضأن على أرض الجزيرة.
وقد اشتهرت الفنارات والمباني الأثرية:
يوجد في الجزيرة فناران: الفنار الكبير: يقع بأعلى نقطة في الجزيرة في الجهة الجنوبية – يبلغ طوله حوالي11 مترا ويبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر حوالي 65 مترا.
فنار داخل مدخل الجزيرة: ومهمته إرشاد السفن عند دخولها الجزيرة من الجهة الغربية.
توجد في جزيرة ميون العديد من المباني الأثرية التي تضفي عليها ميزة وسمة تضاف إلى رصيدها لتبدو بذلك جزيرة تنافس الجزر الأخرى بمميزاتها .
ولكن ما يحدث الآن هو العكس بجزيرة فهي تعاني من الإهمال وقله الاهتمام وسطو على معظم أراضيها الساحلية الجميلة التي يقوموا بسرقتها بعض رؤوس الحكومة.


قرارات الحكومة في اليمن الجنوبي


وقد أشارت مصادر انه منذ اعوام تعرض الأهالي لعدد من المضايقات، عندما قررت الحكومة في اليمن الجنوبي آنذاك إنشاء أول قاعدة عسكرية تحت إشراف الاتحاد السوفييتي، ومن هنا بدأت عمليات التهجير الأولى كما يقول الأهالي لـ«الاتحاد»، ويستطردون: «إن الحكم الاشتراكي قدم بدائل للأهالي بغية نقلهم إلى عدن، لكنها لم تكن بالمستوى المطلوب، على عكس المستعمر البريطاني الذي كان له السبق في تنمية الجزيرة وإنزال قوة صغيرة له تعايشت جنباً إلى جنب مع السكان.

معاناة أهالي الجزيرة مع الغزو الحوثي

وقبل «الغزو الحوثي» كما يطلق عليه الأهالي، كان سكان الجزيرة 400 نسمة، معظمهم من الشباب والأطفال، فضلاً عن قرابة 4000 شخص يتخذون من عدن موطناً بديلاً لهم، دمرت مساكنهم وقضي على مهنتهم الأصلية صيد الأسماك. وما أن وطأت أقدام جحافل المتمردين أرض الجزيرة بدأت المضايقات ضد الأهالي تزداد يوماً بعد آخر بغية طردهم من أرضهم التي نشأوا وترعرعوا بها. ولم يستطع السكان تحمل مزيد من انتهاكات المتمردين، ما دفعهم للمغادرة إلى عدن ومدينة أوبخ بجيبوتي وعدد من مناطق الصبيحة المحيطة بهم.
وصرح محمد علي سعيد وهو احد سكان الجزيرة انه لم يتصور أبناء ميون الذين بسببهم أصبح مضيق باب المندب عربياً أن يكون وضعهم الحالي أسوأ بكثير مما كان عليه بسبب الاستعمار البريطاني، فقد تم تجاهل وتناسي ما قدمه أبناء ميون من أدوار بطولية ومشرفة على مدى فترة ليست بقليلة من الزمن، وها هم اليوم يفتقرون لكل مقومات الحياة على جزيرتهم من رعاية صحية، وكهرباء، وخدمات أساسية، في حين توجد محطة لتحلية المياه قديمة ومتهالكة ومضى عليها أكثر من ربع قرن على الرغم من أن الحكومة الألمانية كانت قد اعتمدت للجزيرة محطة تحلية جديدة، وسلمت لخفر السواحل اليمنية منذ خمس سنوات، وقد تمت المطالبة عشرات المرات بنقل المحطة من مخازن مقر خفر السواحل بعدن لكن فشلت جميع المحاولات، وأثناء الحرب أصيبت المحطة الموجودة في مخازن خفر السواحل بطلقات، وقد تم التقدم بطلب إلى الإخوة الإماراتيين بإصلاح المحطة وتفضلوا مشكورين بنقلها إلى معسكرهم.
وقد عانى سكان جزيرة ميون ضراء الاحتلال الحوثي الذي قام بمسح ما تبقى للسكان من سبل للعيش، وقاموا بألحاق دمار كبير بمحطات المياه المتهالكة وعلى الكهرباء أيضاً وأصبح أغلب السكان مشردين ولم يستطيعوا العودة لعدم توفر الخدمات الضرورية والإنسانية وقد قام المليشيات بترحيل واقتحام منازل السكان ونهب محتوياتهم.


مساعدات غذائية لسكان جزيرة ميون


ومدت الإمارات ذراعها الإنسانية عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مساعدات غذائية لسكان جزيرة ميون اليمنية، وعددهم 140 أسرة، في إطار جهودها المتواصلة لتحسين الظروف المعيشية للشعب اليمني الشقيق.
وأشاد مسؤولون في الجزيرة عن شكرهم وامتنانهم للإمارات لما تقدمه للجزيرة من دعم سخي في مختلف المجالات، مشيرين إلى محطة تحلية المياه التي عملت الإمارات على إعادة ترميمها، إضافة إلى تأثيث مدرسة وترميم مسجد، وصيانة مستشفى الجزيرة وتعزيزها بالأدوية وسيارة إسعاف.
والجدير ب الذكر ان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد عيدروس الزُبيدي قام بتقديم المزيد من المساعدات الإغاثية للتخفيف من معاناة المواطنين بجزيرة ميون في ظل الإهمال المتعمد من قبل الجهات الحكومية.
وصرح الرئيس الزُبيدي خلال لقاء مع فهد مشبق مدير عام مديرية المعلا على الأوضاع والخدمات المقدمة للمواطنين بالجزيرة.
بينما قدم مشبق للرئيس الزُبيدي شرحاً وافياً حول مجمل الأوضاع المعيشية لمواطني جزيرة ميون وما يعانيه أبناء الجزيرة جراء تردي الخدمات وفي مقدمتها خدمتي الكهرباء والمياه وانتشار الأمراض.
بعمله عبر الرئيس الزُبيدي عن شكره إلى مشبق على جهوده التي بذلها لنقل معاناة موطني جزيرة ميون.
وكان قد زار مشبق فريق من المجلس الانتقالي جزيرة ميون مؤخراً؛ لتفقد أحوال المواطنين وتقديم المساعدة لهم.
وشكر أهالي القرى المستفيدون من مساعدات العون الإماراتي، والجهود الذي قدمها المجلس الانتقالي، الذي سعى واهتم بتخفيف من معاناتهم بعد أن فقدوا الكثير من مقومات الحياة، نتيجة تردي الوضع الاقتصادي وتعطل مصادر الدخل التي تؤمّن لهم الحصول على لقمة العيش، وأثنوا على جهود الإمارات ووقوفها الدائم إلى جانبهم، وما تقوم به من أعمال خيرية وإنسانية لرفع المعاناة عنهم.