لقاء | أطفال القدس بين مطاردتين: الاعتقالات ومناهج التدريس الإسرائيلية .

لقاء | أطفال القدس بين مطاردتين: الاعتقالات ومناهج التدريس الإسرائيلية .

سماء الوطن

 

حاورها: سليمان أبو ارشيد

 

 

 

المحامية نسرين عليان:

  • إسرائيل تعتقل 500- 800 طفل مقدسي سنويا ما يضاهي عدد الأطفال المعتقلين في الضفة كلها
  • تشديد القبضة القانونية بعد مقتل محمد أبو خضير أطلق يد الشّرطة الإسرائيلية
  • 75% من سكان القدس الفلسطينيين تحت خط الفقر ويفتقرون لأماكن عمل مناسبة
  • 32% من الطلاب لا ينهون المرحلة الثانوية ونفص بـ 2000 غرفة دراسية

تهدف سياسة إسرائيلية موجهة ضد الأطفال المقدسيين إلى الإهانة والتخويف والحرمان من حقوقهم الأساسية، وفقما تفيد معلومات مؤسسة الضمير لرعاية الأسير الخاصة باعتقال الأطفال الفلسطينيين في القدس المحتلة.

وتشير المؤسسة إلى أنّ اعتقال الأطفال يتم إما من المنازل في الساعات الأولى من الصباح أو من الشارع في فترة ما بعد الظهر، ثم يُنقلون إلى مركز تحقيق المسكوبية، أو إلى مركز للشرطة في القدس، حيث تبدأ جلسات التحقيق دون أن يكون الوالدان على علم بمكان وجود طفلهما، وفي بعض الأحيان، لا يتم إعلامهما بالاعتقال.

المحامية نسرين عليّان

المحامية نسرين عليّان

كما تُجرى جلسات التحقيق دون وجود ولي أمر أو محامٍ، حيث يترك الأطفال تحت رحمة أيدي قوات الاحتلال بشكل كامل، وقد تستمر جلسات التحقيق لساعات، يمكن أن يتعرض خلالها الطفل للإساءة الجسدية والنفسية، في انتهاك مباشر للقوانين الدولية والمحلية، كما تفتقر الإجراءات القانونية ما بعد التوقيع على اعتراف إلى الضمانات الجوهرية التي توفر الحماية للأطفال.

وقبل عام 2015، كان تطبيق قانون "الأحداث الإسرائيلي" على لأطفال الفلسطينيين يتماشى، إلى حدٍ كبير مع القانون الدولي، وكثيرًا ما يُطلق سراح الأطفال الذين يتم اعتقالهم بتهمة إلقاء الحجارة دون تلقي تقرير من الضابط المسؤول عن الأطفال، كما هو منصوص عليه في المادة 10 (أ) من قانون الأحداث، وقد تغيّر هذا بشكل جذري بعد تشرين أوّل/ أكتوبر 2015، فقد أصبح من الممكن احتجاز الأطفال في السجن لانتظار التقرير لمدة 20-25 يومًا تقريبًا. ومنذ ذلك الحين، حُكم على غالبية الأطفال الفلسطينيين بالسجن أو الحبس المنزلي أو الخدمة المجتمعية لمثل هذه الجرائم.

ويكشف تقرير المؤسسة أنّ الصدمة التي قد يتعرض لها الطفل بسبب اقتحام بيته في منتصف الليل، والتعرض للاعتداء والصراخ من قبل ضباط الشرطة، تلحق آثارًا سلبية وضارة بالأطفال على صعيد الصحة النفسية والتنمية وغيرها، حيث أفاد 48% من الأطفال الذين تمت زيارتهم بعد الإفراج لغرض إعداد التقرير أنهم تركوا المدرسة، أو عانوا من تدهور كبير في أدائهم المدرسي، كما عبّر معظم الأطفال عن مشاعر الارتباك والإحباط والقلق والخوف أثناء المقابلات.

المحامية نسرين عليان تابعت من خلال عملها الميداني والبحثي في جمعية حقوق المواطن والعيادة القانونية التابعة للجامعة العبرية، قضايا اعتقال أطفال القدس ومسألة تشديد الإجراءات العقابية من قبل الشرطة والنيابة العامة، بحيث تتعارض، في كثيرٍ من الأحيان، مع جوهر القانون، كما تقول.

وحول الانتهاكات الإسرائيلية ضد سكان القدس المحتلة عمومًا والأطفال بشكل خاص، كان هذا اللقاء مع مديرة العيادة القانونية متعددة الثقافات التابعة للجامعة العبرية، المحامية نسرين عليان.

عرب 48: الوضعية الاستثنائية لسكان القدس الفلسطينيين جعلتهم الأكثر عرضة لانتهاكات الاحتلال والأقل حماية من إجراءاته التعسفية؟

عليان: وضع القدس وسكانها هو خاص لأننا نتحدث عن سكان (مقيمين) لا عن مواطنين، ونتحدث عن سكان ليس لهم أي تمثيل في أيّة مؤسسة سياسية داخل إسرائيل، إضافة إلى أن الحديث يدور عن منطقة هي تحت احتلال بموجب القانون الدولي، ولكنّ إسرائيل ضمتها ضمن "القدس كعاصمة" وهكذا أصبح القانون الإسرائيلي ساريا على الفلسطينيين في القدس.

لكن على مدار السنين من عام 1967 وحتى اليوم، كان هناك رفض واسع وشامل من قبل السكان الفلسطينيين لهذه الخطوات التي قامت بها إسرائيل، ومع توقيع اتفاق أوسلو داعب الفلسطينيين أمل بحدوث تغيير في وضعيتهم في القدس. ولكن بعد فشل أوسلو، ازداد وضع سكان القدس الفلسطينيين سوءًا، لأن إسرائيل تريد أن تثبت للعالم ولشعبها بأن القدس موحدة على جميع أطرافها، فأصبح هناك تعامل مع المساحة ومع الأرض أكثر منه مع السكان الفلسطينيين وحقوقهم والالتزامات من قبل السلطات الرسمية تجاههم.

هذا الوضع السياسي أنتج الكثير من التضارب بين ما يريد الشعب الفلسطيني لنفسه في القدس وبين مخططات الحكومة الإسرائيلية لمستقبل المدينة، والشيء البارز في السنوات الخمس الأخيرة هو الاحتكاك اليومي مع الشرطة المتواجدة بوفرة في جميع الأحياء الفلسطينية، بعض منها بشكل يومي.

فتى مقدسي بعد الإفراج عنه وعلامات العنف على وجهه (أ ب)

فتى مقدسي بعد الإفراج عنه وعلامات العنف على وجهه (أ ب)

وعلى سبيل المثال تعاني العيساوية منذ 80 يوما من حالة استنفار شرطي كبير يتخلله اعتقالات ومداهمات وتحرير مخالفات وأوامر هدم بيوت، وكل ذلك يجري، طبعا، بموجب القانون الإسرائيلي، ولكن كثرته تؤدي إلى استنفار من قبل الفلسطينيين وإلى مواجهات بينهم وبين الشرطة.

عرب 48: في ظل هذا الوضع، يتعرّض سكان القدس الفلسطينيون لانتهاكات يومية لحقوقهم الإنسانية والقانونية في مختلف المجالات؟

عليان: عنيت أنه حتى لو كانت الإجراءات قانونية وفق القانون الإسرائيلي، فإنّ تشديد قبضة القانون على مجموعة سكانية بعينها يعتبر استهدافا وقد يحول حياتها إلى جحيم، ناهيك عن أنّ هذه الإجراءات تخرق حتى القوانين الإسرائيلية التي تعمل ضمنها، فاعتقالات الأطفال، مثلًا، تتم بشكل عشوائي ومغاير لجميع القوانين، حيث تتم مداهمة البيوت من قبل مجموعات كبيرة من الجنود في ساعات الفجر وتترافق عملية الاعتقال مع الترهيب واستخدام القوة، كما يجري تقييد أيدي الطفل المعتقل وعصب عينيه في بعض الأحيان.

ولا تقتصر الانتهاكات على هذا الجانب بل تشمل جميع القطاعات، ففي مجال التربية والتعليم، يعتبر الفلسطينيون في القدس حالة استثنائية لا يوجد شبيه لها على جانبي الخط الأخضر، حيث يعاني جهاز التربية والتعليم من نقض بـ2000 غرفة صفيّة، وقد تم في عام 2001 تقديم التماس بهذا الخصوص للمحكمة العليا الإسرائيلية، التي أصدرت قرارا يلزم البلدية ووزارة التربية والتعليم ببناء الغرف التعليمية الناقصة، معتبرة حق التعليم هو حق أساس ينسحب على الفلسطينيين في القدس.

ولكن على أرض الواقع لم يتم تطبيق هذا القرار بحذافيره، وهناك اليوم خطة من 450 مليون شيكل للتعليم في القدس، لكن نصف المبلغ لا يذهب لبناء غرف تعليميّة، بل لإدخال المنهاج الإسرائيلي إلى المدارس الفلسطينية، بمعنى الصرف على توفير حوافز مالية مغرية للأهالي والطلاب والمدارس لغرض تمرير المنهاج الإسرائيلي، ما يعني أنّ ما سيتم بناؤه فعليا سيسد بالكاد حاجة النمو الطبيعي.

عرب 48: طبعا، فرض المنهاج الإسرائيلي أهمّ للاحتلال من توفير الغرف الدراسية ذاتها؟

عليان: عندما نتحدث عن هذا النقص الهائل في الغرف التعليمية، نتحدث عن اكتظاظ في الصفوف يصل في بعضها حد جلوس ثلاثة طلاب على درج واحد وعن أدراج ملتصقة ببعض، وعن مدارس في بيوت سكنية وعن غرف نوم تحولت إلى صفوف تعليمية، وكل ذلك يؤثر على نوعية التربية والتعليم، ويؤدي إلى نسبة تسرب هي الأعلى، حيث أن 32% من الطلاب لا ينهون الصف الثاني عشر، ونسبة كبيرة من الباقين لا يستطيعون الحصول على تحصيل يؤهلهم استكمال تعليمهم الجامعي.

جنود الاحتلال يعتقلون طفلا مقدسيا (أ ب)

جنود الاحتلال يعتقلون طفلا مقدسيا (أ ب)

هنا، تدخل المنافسة مع المدارس الخاصة التي حصل قسم كبير منها على اعتراف التربية والتعليم الإسرائيلية كمدارس معترف بها في إطار "التعليم المعترف به غير الرسمي" ولكنها تجبي رسوم تعليم مرتفعة جدا من الأهالي.

عرب 48: تقصدين مدارس خاصة فلسطينية؟

عليّان: نعم، أقصد مدارس على غرار الفرير والوردية وغيرها، والتي كانت تعتبر رموزا فلسطينية في السابق، وأصبحت، بسبب الوضع في القدس، تعيش على دعم وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية.

عرب 48: ولكن هذا الدعم غير مشروط بتعليم المنهاج الإسرائيلي؟

عليان: لا، المنهاج الإسرائيلي قضية ثانية، الحصول على الدعم في اطار التعليم المعترف به غير الرسمي مشروط فقط بتعليم المواد الأساسية، ويحصلون بالمقابل على 75% دعم على كل طالب.

تلك المدارس، الخاصة، يدرس فيها 41% من طلاب القدس، بينما يدرس 41% آخرين في المدارس الرسمية و 12% في مدارس خاصة لا تنضوي في إطار التعليم المعترف به غير الرسمي، ولا تحصل على ميزانيات من التربية والتعليم الإسرائيلية، في حين يدرس 6% فقط في مدارس تعلم المنهاج الإسرائيلي.

عرب 48: في قضايا السكن، أيضًا، هناك معاناة رهيبة وحالات هدم بيوت متكررة في محتلف الأحياء المقدسية؟

عليان: بالمجمل يصعب على الفلسطيني الذي يسكن في القدس الحصول على ترخيص بناء، سوى في مناطق معينة لا يتجاوز عددها أصابع اليد، والسبب الأساسي لذلك هو عدم إعداد مخططات هيكلية لإحياء القدس الشرقية من قبل الطرف المسؤول عن ذلك وهي بلدية الاحتلال، ولذلك، حتى عندما يريد أحدهم تقديم طلب ترخيص للبلدية تقول له لا يوجد عندي مخطط هيكلي للمنطقة، ولذلك لا أستطيع أن أقول لك أين سيمر شارع وأين سأقتطع مساحة لبناء عيادة، ولذلك لا أستطيع أن أعطيك ترخيص بناء.

ولما كانت أراضي القدس الشرقية بمعظمها أراضيَ خاصةً، فالنتيجة أنّ الناس تملك الأرض ولديها المكان المخصص للبناء ولكن البلدية لا تمنحها الترخيص اللازم لذلك، فتضطر للبناء بدون ترخيص لأن هناك سيرورة حياة، ومن هنا تبدأ المعاناة، فإن بنيت بدون ترخيص تدفع غرامة تصل إلى 700 شيكل لكل متر بناء، ما يعني أنّك إذا بنيت بيتا بمساحة 100 متر، ستدفع غرامة بقيمة 70 ألف شيكل.

والأمر لا يتوقف عند دفع الغرامة، بل تدخل في إجراء قضائي قد يطول لسنوات، ولكن في النهاية إذا لم تنجح باستصدار ترخيص، وأغلب الظن أنك لن تستطيع، سيصدر أمر بهدم هذا المسكن، عندها إذا لم تهدمه بيدك وقامت البلدية بذلك ستضطر لدفع تكاليف الهدم، والتي تتراوح بين 50- 120 ألف شيكل.

عرب 48: واضح أنها سياسة خنق هدفها إخلاء القدس من سكانها الفلسطينيين أو غالبيتهم؟

عليان: من المهم الإشارة إلى أنّ سكان القدس الفلسطينيين هم الأفقر حسب تقرير مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية، حيث يقع 75% منهم تحت خط الفقر، فعندما نتحدث عن مثل هذه الغرامات فذلك يعني مبالغ كبيرة جدا بالنسبة للسكان، ناهيك عن أن تكاليف المعيشة غالية جدًا في القدس، التي تفتقر لمصادر تشغيل للفلسطينيين، أيضًا.

الفلسطيني يجد نفسه، والحال كذلك، أمام وضع فقر معيشي، مسلك تربية وتعليم سيّئ جدا وغياب مخططات هيكلية تضمن السكن له ولأولاده وانعدام فرص عمل جيدة، وتغلق الدائرة عليه بالوضع السياسي والاحتكاك اليومي مع السلطات الإسرائيلية.

عرب 48: الأطفال هم الضحية الأولى لهذا الوضع عموما والمستهدف المباشر من قبل قوات الاحتلال بالاستفزازات والاعتقالات، التي تصل إلى أرقام خيالية أحيانا؟

عليان: المعطيات المتعلقة باعتقال الأطفال تتفاوت تناسبا مع الوضع السياسي الذي تمر به القدس، ففي فترات التصعيد تصل إلى أرقام هائلة وفي الفترات العادية تسجل هبوطا، ولكن بالمعدل هناك 500- 800 طفل مقدسي يجري اعتقالهم سنويا، وفي فترة معينة قارنت وتبين لي أن العدد يقارب عدد الأطفال الذين يتم اعتقالهم في الضفة الغربيّة كلها.

يمرون عبر حواجز الاحتلال (أ ب)

يمرون عبر حواجز الاحتلال (أ ب)

ورغم أن ثلث أو حتى ربع الأطفال الذين يجري اعتقالهم تُقدم ضدهم لوائح اتهام، إلا التجربة بحد ذاتها لطفل يتم اعتقاله عددًا من الأيام تحت التحقيق وداخل غرف الاعتقالات وكل الظروف السيئة والبوسطة والمحاكم هي تجربة تترك آثارًا بالغة على نفسية الطفل ومستقبله.

عرب 48: الاعتقال يجري ضمن انتهاك واضح لحقوق الإنسان وحقوق الأطفال التي ينص عليها القانون الدولي وحتى الإسرائيلي؟

عليان: اعتقال الأطفال في القدس يتم بموجب القانون الإسرائيلي، الذي يستند إلى الوثيقة الدولية لحقوق الطفل، ولكن لكل مبدأ في القانون الإسرائيلي المستوحى من الوثيقة الدولية هناك شواذّ، فعلى سبيل المثال يسمح القانون الإسرائيلي للشرطة بأن تشذ في ظروف معينة عن القاعدة التي تمنع تقييد يدي الطفل عند اعتقاله، فتستغل الشرطة هذه الثغرة لتحول الشذوذ إلى قاعدة حيث تلجأ أول ما تعتقل طفل فلسطيني ما إلى تقييد يديه، وأحيانا إلى وضع عصبة على عينيه، أيضًا.

هذا ناهيك عن أنه في أعقاب الأحداث التي عقبت مقتل محمد أبو خضير، جرى إدخال تغيير جذري على القانون الإسرائيلي بما يتعلق برشق الحجارة والاعتقالات في القدس، حيث قامت وزيرة القضاء، آنذاك، آييلت شاكيد، بإدخال عدّة تعديلات تتوافق مع سياسة الحكومة الإسرائيلية بتشديد القبضة على راشقي الحجارة. وعلى سبيل المثال هناك مرسوم في النيابة العامة يحرم أي طفل يقوم برشق الحجارة من الإجراء الذي يستبدل الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القانونية في ظروف معينة، مثل الإفراج بظروف اعتقال منزلي أو شروط مقيدة أخرى.

كما أدخلت شاكيد بندًا خاصا في القانون يتعلّق براشقي الحجارة وكذلك أجازت فرض جزاء على الأهل وتغريمهم بدفع تكاليف الأضرار التي أحدثها إلقاء الحجارة، وكذلك زادت العقوبة المفروضة على من يلقي الحجارة من ستة أشهر إلى سنة بالحد الأدنى، إلا أنّ هذه الإجراءات لم تقلل من نسبة وعدد الأطفال الذين يقومون بالقاء الحجارة.

تجدر الإشارة إلى أنّ غالبية الأطفال يتم اعتقالهم في المسكوبية في القدس، وهناك قسم يسمى غرف 4، وهي غرف تحقيق خاصة بالفلسطينيين هي أكثر شدة وحدة من سائر الأقسام، وبعدها يرسلون إلى "السجون الأمنية" وليس إلى السجن الخاص بالأحداث.


المحامية نسرين عليان: مديرة العيادة القانونية لتعدد الثقافات التابعة لكلية الحقوق في الجامعة العبرية بالقدس، تحمل شهادة الماجستير في القانون الإداري، عملت لمدة عشر سنوات بجمعية حقوق المواطن في إسرائيل محامية ومديرة لمشروع القدس الشرقية، وقدّمت العديد من الالتماسات ضد انتهاكات حقوق الفلسطينيّين في القدس والداخل.

 

المصدر : عرب 48