لهيب نار الأسعار تكوي المواطن الجنوبي في ظل حكومة تختلق الأزمات

لهيب نار الأسعار تكوي المواطن الجنوبي في ظل حكومة تختلق الأزمات

في نزول ميداني لصحيفة "سماء الوطن"
 

سماء الوطن - خاص

يوما بعد يوم يزداد عداد ارتفاع الأسعار بشكل عام سوا بالمواد الغذائية او المشتقات النفطية او الأدوات الكهربائية، فالأسعار ترتفع ما بين 25% وتصل إلى 40%، وبالنسبة لعداد الرواتب فهوه متوقف منذ سنوات طويلة، ما يزيد معاناة المواطنين وتدهور معيشتهم، فيما تقلصت قيمة متوسط راتب الموظف الحكومي لأقل من 100$، وهو ما يكشف عن وضع معيشي كارثي، يُنذر بقرب حلول كارثة إنسانية قد تصل لحد المجاعة.

ارتفاع الأسعار يكدر حياة الجنوب

لازال ارتفاع الأسعار يلقي بظلاله الثقيلة التي تكدر صفو حياة الأسر ويدخلنا في متاهات كثيرة ومتشعبة، إلا أن ما يمكن أن نثبته على الواقع أن القضية أصبحت حديث المجتمع وانعكست آثارها على ترابط الأسر، وأصبحت الكثير من القضايا الأسرية سببها غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وإيجار المسكن التي انعكست على حياتهم الأسرية.

وفي نزول ميداني لصحيفة "سماء الوطن" في سوق الخضار في مديرية المنصورة شكا عدد من المواطنين من ارتفاع اسعار الخضروات في العاصمة عدن، وحسب ما أكد المواطنون أن اسعار الخضروات ارتفعت رغم استقرار العملة الخارجية بشكل معقول نسبة لما كانت في السابق، إلا أن الاسعار تزداد بشكل مخيف والذي شمل كافة الحاجيات الاساسية ومنها الخضروات.

واضافوا: أن سعر الكيلو البطاط 400 ريال والكيلو البصل 600ريال والطماط 700 ريال.

واشار المواطنون ان ارتفاع اسعار الخضروات اثقل كاهلهم مع التدهور الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد.

ارتفاع أسعار الحبوب(الخبز)

تعد الحبوب الزراعية بأنواعها من أهم الغداء الذي تحتاجة اي أسرة حيث تعتمد العديد من الاسر بصورة كبيرة في غدائها وغالبية وجباتها على شراء الخبز او الرغيف والروتي من الافران بصورة يومية ومتكررة ولا يستغني عنه احد.

ولم يستثني الغلاء وجبة المواطنين وبالرغم من اسعارهم المرتفعه مقارنة لما كانت عليه في السنين السابقة تقلصت احجامهم بصورة مخيفة ومبالغ فيها.

وهو ما سبب بحالة من الغضب  بين المواطنين الذين عبروا عن استيائهم من استغلال ملاك الافران والتجار.

واكد بعض المواطنون عزوفهم عن الشراء والاكتفاء بطحن البر والحبوب او شراء الدقيق والقيام بعملها في منازلهم لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف الشراء من الافران وهو ما يوفر عليهم مالا وفيرا مقارنة اذا تم الاعتماد على الافران بصورة رئيسة.

ويتعلل ملاك الافران بحجة غلاء الدقيق رغم توفير شركات الطحين مادة الدقيق لهم باسعار رخيصة مقارنة. بما هي عليه في الاسواق.

ارتفاع أسعار اللحوم

يزداد ارتفاع اللحوم بالرغم من غنى المحافظات الجنوبية بأنواع اللحوم في الأرياف وزيادة اسعار الاسماك رغم أن مدينة عدن ساحلية ومليئة بالاسماك، ويعتمد سكانها بصورة اساسية على السمك في غدائهم وهو ما يوفر فرص عمل كثيرة للعديد من الاسر التي تتخد من حرفة الصيد مهنة اساسية ومصدر للدخل، الا ان الوضع تغير في السنين الاخيرة وباتت البيئة البحرية بحسب قول الصيادين تفتقر بشكل ملحوظ لوفرة الاسماك فيها وهو ما خلق ازمة ملحوظة في الاسواق التي باتت اسعار السمك فيها تتعدى اسعار اللحوم.

 

حيث بات المواطنين في اوقات كثيرة بعد ذهابهم للاسواق بغرض شراء السمك يعودون لمنزلهم بخفى حنين اما لانعدام النوع المطلوب وهذا بالنسبة للاسر التي تمتلك رفاهية الشراء والاختيار او لارتفاع اسعارها كما هو حال غالبية الاسر الفقيرة ومحدودة الذخل والتي لا ترقى ميزانيتها للسعر المبالغ به بالنسبة لسعر السمك الجنوني وصل اليه حتى بالنسبة لانواع كانت تعرف في الوقت.

 القريب انها غداء للفقراء واليوم لم يعد احد يستطيع شرائها الا قلة من من لم تعصف بهم الاوضاع الاقتصادية بعد او كانوا من بعض المتسبيين بها ولا تتاثر ميزانتهم لمعرفتهم بطرق تعويضها على حساب المواطن البسيط الذي بات لا حول له ولاقوة؛ ما يجعل استمرار اقتصاد الجنوب بالتدهور.

غياب الرقابة.. استغلال للفجوة

ولم يتوقف الارتفاع في الخضروات، بل شمل الارتفاع كافة المواد التموينية دون استثناء؛ وأصبحت متطلبات المعيشة عبارة عن منغصات شهرية يصعب توفيرها لاسيما الأساسية منها، ويشعر رب الأسرة بالدونية في ظل عدم الوفاء بمستلزمات المنزل في ظل راتب رديئة أو ضآلته "إن وجد" وكثرة الالتزامات والأقساط وخلافه، وبالتالي تبدأ الأمراض النفسية.

ويعد السبب الرئيسي هو الغياب الرقابة المتعمد من الحكومية على الأسواق وإخضاع التجار للمحاسبة بسبب تجاوزاتهم وانتهاكهم لقانون السوق وعدم مساءلتهم في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد، هذا ما يجعل المحلات وخاصة التي واقعة بين الأحياء الشعبية تستغل هذه الفجوة بالزيادة التي يضعها العمال في المتاجر أو البقالات، وكذا تصعد الأسعار خلال (24) ساعة دون رقيب، لذا ليس غريبا أن يشعر رب الأسرة في بعض الأحيان بالعجز لأنه فشل في توفير احتياجات زوجته وأولاده من مستلزمات المأكل والمشرب والملبس. 

الحكومة تمارس طرق خبيثة على  الجنوب

وأكد فلاحين من محافظة لحج لمراسل صحيفة "سماء الوطن" أن هناك جهات حكومية تمارس الخبث والكيد لثروات الزراعية في الجنوب حيث أنها خصصت ميزانية للفلاحين تسلم لهم بشكل شهرياً مقابل ايقافهم لممارسة الزراعة خاصة مزارع الطماطم، وحتى يزداد استيراد مزارع الشمال للجنوب ولتثبت للجنوب انه من الصعب عليهم الاستغناء عن المحافظات الشمالية، وذلك بحد ذاته أحد طرق الخبيثة الذي تمارسها الحكومة الإصلاحية لتدهور من الاقتصاد الجنوبي.

صوت الشعب

لازال الشعب الجنوبي بأغلب محافظاته يعاني باستمرار من الارتفاع المتواصل والجنوني للأسعار في كافة المستلزمات الضرورية، وذلك نتيجة غياب الدولة وضعف دور وزارة الصناعة والتجارة، وكذا انعدام الرقابة على التجار الذين يقومون باستغلال الوضع ويلعبون بالأسعار حسب مزاجهم دون أن يراعوا بذلك المواطن الذي تقع على عاتقه كل المصاعب والمتاعب.

فمتى سيفيق ضمير الحكومة ؟ ومتى ستستمع لصوت الشعب ومعاناته التي تتفاقم يومًا بعد يوم؟!

الجدير ذكره أن الريال اليمني شهد استقرار نسبياً للعملة الأجنبية والريال السعودي، إلا أنه مازالت الاسعار مستمرة في الارتفاع مجددا وسط صمت حكومي.