محللون وسياسيون: المجلس الانتقالي ينتزع الشراكة الحقيقة مع التحالف وينتصر لقضيته

محللون وسياسيون: المجلس الانتقالي ينتزع الشراكة الحقيقة مع التحالف وينتصر لقضيته


سماء الوطن/ خاص
مع تصاعد موقف حزب الإصلاح المناهض للتحالف، والمنفذ لأجندات قطر وتركيا، أكد سياسيون وعسكريون على أهمية تعزيز حضور المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته الجنوبية، باعتبارها قوة فاعلة على الأرض وهي من حقق الانتصارات، بكسر مشروع إيران ودحر الإرهاب وصد مخططات قطر الإخوانية، واسهمت في تأمين السواحل الجنوبية ذات الموقع الإستراتيجي، وقالوا أن بقاء المجلس الانتقالي وقواته الجنوبية وتعزيز قدراتها ، هو الحل الضامن للحفاظ على الانتصارات، والتصدي للتمدد الإيراني وأدواتها الحوثية ، ومخططات وأجندات قطر وتركيا وأدواتها إخوان اليمن، والتي تشكل مجتمعه تهديد لأمن واستقرار المنطقة، وفي ظل تخاذل كل الأطراف يكون المجلس وقواته هم القوة الفاعلة على الأرض والتي ستسهم في امن واستقرار المنطقة، كما تسبب قبول الرئيس عبدربه هادي التوقيع على اتفاق الرياض وصعود المجلس الانتقالي الجنوبي كطرف موازي للشرعية بشق صف الاخيرة، حيث دبت الخلافات داخل معسكر الشرعية وبين اعضاء الحكومة بين مؤيد ورافض، فيما الغالبية يرفضون اتفاق جدة ويعتبرونه انه يعطي الحق للمجلس الانتقالي الجنوبي ليكون طرفاً رئيسياً وشرعياً
"هيستريا الإخوان المحسوبون على شرعية هادي"
وصف مسؤولون محسوبون على هادي واعضاء وقيادات بحزب الاصلاح ان قبول الرئيس بالتوقيع على اتفاق الرياض وكذا توقيعه اذا تم فهو يعتبر خيانة لهم اذ أن هادي سيضحي بهم وفق اتفاق الرياض الذي ينص على عدم تعيين أي من اعضاء الحكومة السابقين والمتورطين بالفوضى بعدن.
ويصف التيار الرافض داخل الشرعية الانتقالي بانه متمرد ويجب ان يكون مصير قاداته السجن وليس مكافئتهم وجعلهم بمقام رئيس اليمن وحكومته، وهذا ما سبب تذمر وسخط كبير ضد التوقيع وضد اتفاق الرياض، اذ اصبح المجلس الانتقالي الجنوب طرفاً سياسياً وقوياً على الارض وعلى المستوى السياسي والخارجي
وفرض المجلس الانتقالي الجنوبي شروطه في اتفاق الرياض والتي تقتضي اقتلاع كامل وجذري للحكومة بسبب الفساد ورفض اعادة تعيينهم في أي حكومة جديدة واستبدالهم بحكومة كفاءات جديدة مع فرض واقع بين الجنوب والشمال من خلاص مناصفة حكومة الكفاءات المؤقتة حتى انتهاء عاصفة الحزم
كما لم يلتزم المجلس الانتقالي الجنوبي بأي شروط للشرعية وفرض تعديلها ومن ابرزها ما يتعلق بالمرجعيات الثلاث المهترئة والمنتهية الصلاحية، وفي سياق الاتهامات داخل معسكر الشرعية اكدت التصريحات التي اطلقها المحسوبين على هادي خاصة وزيري الداخلية والنقل احمد الميسري وصالح الجبواني بان حزب الاصلاح مجح بالدفع بالرجلين لمعاداة السعودية دون ان يظهر حزب الاصلاح بتصريح رسمي ضد السعودية.
واكتفى قيادات واعضاء ونشطاء حزب الاصلاح بمهاجمة هادي ووصفه بالخيانة فيما ذهبت نخب في شمال اليمن محسوبة على شرعية هادي الى دعوته بعدم التوقيع لان التوقيع يعتبر خيانة لكونه الاقرار بتمثيل الجنوب سياسياً عبر المجلس الانتقالي وبداية نهاية الوحدة اليمنية التي يعمل الجنوبيون بكل طاقاتهم لانهائها واستعادة دولتهم.
"الانتقالي ينتزع شرعية الجنوب من الرياض"
علق المستشار والناشط الحقوقي الكويتي انور الرشيد على قرب توقيع اتفاق الرياض بين الانتقالي والشرعية، وقال الرشيد في تغريدة له على تويتر: سيبدأ الجنوب مرحلة جديدة بتاريخه قريباً بأذن الله فستعدوا لها.
وتابع قائلا :ثلاث عقود عجاف قرب أنتهائها بأذن الله.
قال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي لطفي شطارة ان إتفاق الرياض سيجعل امام الانتقالي مهمات كبيرة داخليا وخارجيا.
وتابع قائلا في تغريدة له على تويتر الاتفاق سيجعل الانتقالي امام مسؤولية التحرك وباحترافية عالية على كافة الأصعدة داخليا،وتكثيف تحركاته السياسية خارجيا
واضاف:الانتقالي بات شريكا شرعيا مع التحالف للأستقرار في الجنوب والسلامة الإقليمية والدولية وشريك فاعل في مكافحة الإرهاب.
وأكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، لطفي شطارة أن وقت التوقيع الرسمي على إتفاق جدة في الرياض سيكون يوم تاريخي للجنوب.
وقال شطارة، في تغريدة له بتويتر : "‏عند التوقيع الرسمي على إتفاق جدة في الرياض وبحضور إقليمي ودولي كما نتوقع، سيكون يوم تاريخي للجنوب بمثابة إعلان إعتراف الشرعية وكافة الدول التي ستحضر حفل التوقيع، بالانتقالي الجنوبي حاملا لقضية شعب الجنوب منذ إعلان الحرب عليه في ١٩٩٤".
واضاف: "البقية تفاصيل سياسية ستتعاطى معها قيادة الانتقالي".
كما علق عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي، أن المجلس الانتقالي الجنوبي حقق مكسب سياسي كبير يضاف إلى رصيد القضية الجنوبية العادلة.
وكتب في تغريدة عبر "تويتر" : "لقد انخرطنا في الحوار لأننا دعاة سلام وأصحاب حق وليس لدينا إلا نوايا صادقة".وأضاف: "ونستطيع القول أننا أنجزنا مكسب سياسي كبير يضاف إلى رصيد قضيتنا الجنوبية العادل، وسواء فهم البعض أو لم يفهم، فلقد أصبح جنوب اليوم غير جنوب الأمس وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى".
كما علق النسي على ان المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي سيكون عند التحدي وسينتصر لنضال الجنوبيين وتضحيتهم الكبيرة.
وقال النسي في تغريدة له على تويتر :هذا ما تحقق اليوم على ارض الواقع ويكفي انه إعطاء الثقة للجنوبيين واسمع صوتهم للمنطقة والعالم.
وتابع قائلا: لن يأتي اتفاق جدة بجديد بالنسبة لموقف الجنوبيين تجاة اهداف دول التحالف لمحاربة التدخلات الإيرانية ومكافحة الارهاب فهم واقفين من بداية عاصفة الحزم وحتى اليوم الى جانب اخوانهم في دول التحالف .
واضاف هذا الاتفاق أتى لتحرير الشرعية من الاخوان وتوجييها نحو الهدف الأساسي وهو مواجهة الحوثي.
"خليجيون يشيدون بإتفاقية الرياض"
لقي اتفاق الرياض ترحيباً واسعاً في الأوساط العربية والدولية، حيث إن اتفاق الأطراف اليمنية خطوة كبيرة تعزز الاستقرار وتوحد الصف ضد مليشيات الحوثي.
وحول ذلك، أكد أستاذ الإعلام السياسي د. عبدالله العساف لـ»الرياض» أن الرياض تواصل ترميم البيت اليمني رغم معاول الهدم الكثيرة التي تلاقيها.
موضحاً أن اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي اليمني ما هو إلا إحدى نجاحات المملكة في رأب الصدع ولم الشمل من اتفاق الطائف إلى اتفاق الرياض وما بينهما من مصالحات كانت المملكة راعيتها، ففي اتفاق الرياض أثبتت المملكة للعالم بأنها صانعة للسلام بالأفعال لا بالأقوال.
مشيراً إلى أن هذا الاتفاق جاء ثمرة جهود دبلوماسية سعودية - إماراتية انطلقت من عدن مروراً بجدة وصولاً إلى الرياض لفتح صفحة جديدة يطوى فيها الماضي بين الأشقاء وينظر فيها للمستقبل الواعدـ، والعمل مع التحالف العربي من أجل استكمال ما تبقى من أجل عودة الحكومة الشرعية لممارسة صلاحياتها وبسط نفوذها على كل شبر في الأرض العربية اليمنية.
وقال العساف: «كل من نأمله أن يثبت اليمنيون للعالم أن اليمن فوق الجميع وأي شخص يعارض الاتفاق بين المكونات اليمنية، لا يهمه حاضر ومستقبل اليمن، ولاشك أن هذا التوجه هو لسان حال ومقال اليمنيين في تعليقهم على اتفاق الرياض».
مشدداً على أنه لا غرابة أن تحظى المملكة بمكانة خاصة لدى اليمن حكومةً وشعباً لأنها تحترم جميع مكونات الشعب اليمني وما يتفق عليه أبناؤه.
متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة استقرار أمني وانتشار للمشروعات التنموية.
من جانبه أوضح الكاتب والمحلل السياسي مبارك آل عاتي أن عملية إعادة الانتشار الناجحة التي نفذتها قوات التحالف العربي في عدن والمحافظات اليمنية تمثل تأكيداً على التزام التحالف بمعالجة الأزمة اليمنية بكل الوسائل وتظهر حرص التحالف على كل ما فيه استقرار اليمن لمواجهة المشروع الإيراني وأدواته ودحره عن عموم اليمن.
وقال خلال حديثه لـ»الرياض»: «هذه العملية وهي من العمليات المعتادة في التحالفات العسكرية في العالم تؤكد قوة التحالف ورسوخ المبادئ التي قام من أجلها، إذ أن إعادة انتشار القوات سمة من سمات التحالفات العسكرية، وبكل تأكيد فإن المرحلة المقبلة ستنقل اليمن إلى حالة من الاستقرار الأمني والسياسي للتفرغ لعملية البناء والمشاريع التنموية لما فيه مصلحة الشعب اليمني بدعم من قوات التحالف بقيادة المملكة».
وأشار إلى ما أثبتته عملية إعادة الانتشار إذ إن الوحدات العسكرية العاملة بالمحافظات الجنوبية تم تدريبها وتأهيلها للحفاظ على الأمن، ومواجهة التهديدات، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومكافحة الإرهاب، ووقف عمليات التهريب مما سيسهم في إنهاء معاناة الشعب اليمني.
فيما يرى أن عملية اعادة الانتشار جاءت كثمرة من ثمار اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي اتفقت فيه الأطراف اليمنية على تقديم المصلحة العليا للشعب اليمني وتوحيد صفه على أي مصالح حزبية.
كما علق قال الصحفي الكويتي ورئيس تحرير صحيفة السياسة وعميد الصحافة الكويتية احمد الجارالله ان صيغه إتفاق اليمن الاخيره (اتفاق الرياض)معناه الاستعداد لفك الارتباط المجحف للجنوب عن الشمال.
وتابع قائلا في تغريده له على تويتر:الان الصيغه واضحه الجنوبيين يتحكمون بجنوبهم الذي كاد أن يتحكم به أصحاب تعدد الولاء.
واضاف سنفرح قريبآ بسقوط الحوثيين عملاء إيران حيث أسيادهم الان يتساقطون العالم العربي يثور علي الدوله المارقه إيران.
"القوات الجنوبية وشراكة استرتيجية مع التحالف"
سياسيون أكدوا أن كل تلك الأحداث وغيرها أثبتت أن حزب الإصلاح الجناح السياسي لتنظيم الإخوان في اليمن ، لم يعد يعادي الجنوب فقط، بل أصبح يعادي التحالف بشكل علني، وحتى السعودية قائدة التحالف كان يتجنب العداء معها إلا أنه ومن حوار جدة اظهر موقفه الرافض لجهودها ويعاديها بعلنية.
كما أكدوا أن تحركات حزب الإصلاح الاخيرة في وادي حضرموت وشبوة والساعية لاعاقة اتفاق الرياض والتي صرحت برفضه وهاجمة السعودية وجهودها، خرجت عن إطار موقف الشرعية التي يعملون تحت مظلتها، وأثبتت أن حزب الإصلاح لا يمتلك قراءه، وإنما يتم تحريكه من قبل تنظيم الإخوان المسلمين، واستشهدوا بالقول أنه في الوقت الذي رحب حزب الإصلاح باتفاق الرياض فهو يتحرك على الأرض عكس ذلك ويسعى لتفجير الأوضاع في الداخل.
وشدد السياسيون على أن التصعيد لحزب الإصلاح في الداخل وموقف جناحه الرافض لاتفاق جدة يتناقض مع موقف الشرعية نفسها، ويكشف عن العداء الحقيقي للتحالف سيما السعودية التي كان يظهر موقف إيجابي منها ، وقالوا أنه يدلل وبما لا يدع مجال للشك بأن الحزب أصبح ينفذ أجندات قطر وتركيا المتحالفتين مع إيران ، ويشكل تحرك الحزب تنفيذا لأجندات هذا الحلف الثلاثي الذي يعادي التحالف ويحمل مشاريع تمس امن واستقرار المنطقة ككل.
على الأرض ومنذ انطلاق عاصفة الحزم أثبتت التطورات علو كعب القوات الجنوبية في تحقيق الانتصارات ودحر مليشيات الحوثي وكسر اطماع ايران بدعم التحالف وكذا تطهير الجنوب من الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار بدعم التحالف وجهود ريادية للإمارات، وقد كان التصدي لمخططات حزب الإصلاح الإخوانية المنفذة لأجندات قطر ومنها ما ارتبط بالإرهاب من ضمن الانتصارات التي غيرت مجريات الأحداث، وأتى تشكيل المجلس الانتقالي الحامل السياسي للقضية الجنوبية وقائد القوات الجنوبية ليكتمل معه النموذج الجنوبي الفاعل على الأرض ضد مخططات أدوات إيران وتركيا وقطر.