مساعدات دراسية إماراتية.. بسمةٌ في عيون الأطفال وصفعة على وأوجه الإصلاح

مساعدات دراسية إماراتية.. بسمةٌ في عيون الأطفال وصفعة على وأوجه الإصلاح

في الوقت الذي يشن فيه حزب الإصلاح، ذراع جماعة الإخوان الإرهابية، والمخترِق لحكومة الشرعية، حملة شيطانية تآمرية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة عبر ترويج الأكاذيب والإفتراءات، تواصل أبو ظبي دورها الإغاثي والإنساني على أكمل وجه.

المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الإماراتي، برئاسة الشيخة فاطمة بنت مبارك، وهي رئيسة الاتحاد النسائي العام أيضاً، أطلق حملة لجمع القرطاسية والمستلزمات المدرسية لأطفال اليمن لإرسالها إلى سقطرى قبل بداية العام الدراسي الجديد.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" (رسمية) عن الأمينة العامة للمجلس الريم عبدالله الفلاسي قولها إنَّ هذه الحملة تأتي في إطار العمل الإنساني، وهي تأكيد على جهود المرأة والأم الإماراتية في المجالات الإنسانية وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي صادف 19 أغسطس الحالي.

وأضافت أنّه تمّ في إطار هذه الحملة وضع صندوق خاص بجمع القرطاسية والمستلزمات المدرسية التي يتم التبرع بها أمام مركز تسوق في كل إمارة من إمارات الدولة وتم البدء بصندوق خاص وضع أمام "راك مول" برأس الخيمة، حيث جمع المستلزمات والقرطاسية تمهيداً لإرسالها إلى أطفال اليمن في سقطرى قبل بدء العام الدراسي الجديد.

وأشارت إلى أنّ النجاح الذي حققته الحملة التي أطلقها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بجمع ألعاب من أطفال الإمارات إلى أطفال اليمن شجعت على البدء بحملة جمع القرطاسية لا سيّما أن الشيخة فاطمة بنت مبارك هي التي تبادر إلى إطلاق مثل هذه الحملات الإنسانية التي تحث الأطفال وأولياء أمورهم على تقديم ما بوسعهم لمساعدة إخوانهم أطفال اليمن والأخذ بيدهم نحو البدء بعام دراسي جيد لا يجدون فيه أية صعوبات في الحصول على مستلزماتهم المدرسية. وحث المجلس الطلبة وأولياء أمورهم على التفاعل مع هذه الحملة وتقديم ما بوسعهم من القرطاسية والمستلزمات المدرسية لإخوانهم طلاب اليمن الذين ينتظرونهم لسد حاجاتهم المدرسية للبدء بعامهم الدراسي بيسر وسهولة.

هذه الجهود الإماراتية المتوصلة ترد على ما شهدته الأيام الماضية من ممارسة عناصر "الإصلاح" سيّما المتستّرين بعباءة "الشرعية" تبجُّحاً على أبو ظبي وتنكُّراً للجهود التي قدّمتها على الصعيدين العسكري والإغاثي.

حملة التشويه "الإخوانية" بدأت على الصعيد الإعلامي في بادئ الأمر، ثم انتقلت للجانب الرسمي أو الحكومي، لتكشف عن الحجم الهائل من اختراق "الإصلاح" للشرعية.

في مقابل ذلك، ردّ الكثيرُ من النشطاء على الحملة الإخوانية بالتذكير بالجهود الإماراتية التي نالت تقدير العالم أجمع، ومن بينما ما قالته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية التي قالت إنّ القوات الإماراتية كانت وراء كل تقدم كبير أُحرز لصالح الحكومة الشرعية.

وأضافت - وهي تصف القوات الإماراتية بـ"المتمرسة" - أنّ للضباط الإماراتيين كذلك دورًا محوريًا آخر خلف الكواليس لا يقل أهمية بتشكيل قوات يمنية متشعبة، ونقلت عن الزميل البارز في معهد واشنطن مايكل نايتس قوله إنّ الشيء الوحيد الذي يمنع الحوثيين من السيطرة على اليمن هو القوات المسلحة الإماراتية.

التطاول الحكومي بشكل عام ومن حزب الإصلاح بشكل خاص أمرٌ غير مستغرب على الإطلاق، فهذا الفصيل سبق أن فعل الأمر نفسه ضد السعودية، ويبدو أنّه مستعدٌ لتكرار ذلك مرات ومرات طالما أنّه ينهار خاسراً في ميدانيّ السياسة والقتال.

اللافت مما يطفو على السطح من قراءات لوضع حكومة الشرعية "المترهّل" أنها تتباكى على خسائرها أمام المليشيات الحوثية بنفس القدر الذي اتبعت فيه وسيلة الصراخ والعويل إزاء انهيارها أمام الجنوبيين سياسياً وعسكرياً، وهو ما يبرهن على أنّ الشرعية لا تعبأ كثيراً بحسم المواجهة أمام الانقلابيين وزحزحة رماد جبهاتً، جمّد فيه "الإصلاح" القتال؛ خدمة للمليشيات.

رقمياً، بلغ حجم المساعدات الإماراتية المقدمة لليمن خلال الفترة من أبريل 2015 إلى يونيو الماضي، 5.59 مليار دولار موزعة على العديد من القطاعات الخدمية والإنسانية والصحية والتعليمية والإنشائية، استفاد منها 17.2 مليون شخص يتوزعون على 12 محافظة.

ومن بين المستفيدين 11.2 مليون طفل و3.3 مليون امرأة، وفي إطار هذه المساعدات تلقى 11.4 مليون يمني العلاج الطبي فضلاً عن مساعدات شملت أدوية ومستلزمات طبية وتأهيل المستشفيات، كما تلقى 16.3 مليون مساعدات غذائية، و1.8 مليون طفل وطفلة دعماً تربوياً وتعليمياً، مع إعادة تأهيل وتشغيل ثلاثة مطارات وثلاثة موانئ بحرية في عدن والمكلا وسقطرى.