مستشفى إبن خلدون في لحج.. جملة شكاوي ضده من سوء الخدمات الصحية ونقص الكادر الطبي

مستشفى إبن خلدون في لحج.. جملة شكاوي ضده من سوء الخدمات الصحية ونقص الكادر الطبي

تدهور القطاع الصحي في محافظة لحج بشكل عام يثير غلق المواطنين!
سماء الوطن/خاص

مستشفى إبن خلدون هو وأحد من 44 مستشفى حكومي في الجنوب الذي أُهمل بشكل متعمّد بعد حرب صيف 94، إبن خلدون التي تقع في حوطة لحج عاصمة محافظة لحج تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن ظل تحت الفساد لأعوام طويلة أستطاع خلالها عمر زين تكوين شبكة سرطانية في مكتب الصحة في المحافظة وامتده حتى طالت المستشفى والعامليين فيها خلال 23 عام، مارس المذكور وبطانته شتا انواع الفساد المالي والاداري ولأنه كان هرم من اهرام النظام السابق وضلع من ضلوع الفساد لم تلاقي شكاوي المواطنين ولا العامليين أذان صاغية لنصفهم ولردعه عن التلاعب بحياة المرضى.. حيث تتزايد الشكاوى من سوء الخدمات الصحية للمرضى في محافظة لحج وبالذات في مستشفى ابن خلدون، لا سيما خلال هذه المرحلة، التي باتت الأوضاع الصحية فيها تعاني من كثير من النواقص في مجالات عدة، مثل النقص في الكادر الطبي والمعدات والتجهيزات الطبية والأدوية.. وعلى الرغم من وجود منظمات دولية للمساعدة في مجال دعم مرضى وباء الكوليرا، فإن إحتياجات المرضى في هذا المحجر، تبقى في تزايد مستمر بحسب شكاوى المرضى.. حيث إن المشكلات التي يعانيها القطاع الصحي بشكل عام في محافظة لحج تقلق الناس جراء هذا التدهور الكبير، الأمر الذي يستدعي وقفه جادة من قبل كل الجهات المختصة والمعنية في مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة لحج، ذلك أن أبناء لحج البسطاء يرغبون في الحصول على خدمات وتلبي إحتياجاتهم بتكلفة تراعي دخلهم المحدود..


"عشرات الملايين تذهب أدراج الرياح"

وفي سياق متصل أن إيرادات مستشفى ابن خلدون خلال الأعوام الماضية من مساهمة المجتمع تصل إلى عشرات الملايين وبنسب زيادة (15%) مقارنة بسنوات مضت والسبب رفع إدارة مستشفى ابن خلدون رسوم المساهمة عن الخدمات الصحية التي تقدمها للجمهور.
وأوضحت المصادر أن مستشفى ابن خلدون يملك موارد مالية أخرى وهي إيجارات عن المحلات المؤجرة داخل سور المشفى والتي تتمثل بصيدلية ومطعم وكفتيريا..
وذكرت أيضًا وجود بنود مجحفة بحق المستشفى في الاتفاقية المتعلقة بالمطعم والكفتيريا والصيدلية بمبالغ زهيدة جدآ ولفترات زمنية طويلة وهذا مايتعارض مع قانون المناقصات والمزايدات بالأضافة إلى مجانية المياه والكهرباء حيث يتم الدفع من قبل المشفى.. ودعت نفس المصادر الى تسوية الوضع مع المستأجر الحالي للمطعم والبوفية وإعادة تأجيرها بالمزاد العلني عبر الهيئة الإدارية للسلطة المحلية وفقا لنص المواد ذات الأرقام (104 ، 106،107) من اللائحة المالية للسلطة المحلية وكذلك وفقاً لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية..منوهة في الوقت ذاته بإحتساب ايجار الصيدلة الخاصة بما يتناسب مع أسعار السوق السائدة ووفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون..


"خروقات مالية وإدراية"

كشف تقرير أعدته لجنة مكلفة من السلطة المحلية بلحج لإجراء مراجعة وتسجيل للدعم المقدم من المنظمات الدولية للقطاع الصحي بالمحافظة، عن وجود خروقات مالية وإدارية ترتكب في مستشفى ابن خلدون، مبيناً أن أبرز تلك الخروقات تتمثل في عدم توريد مبالغ مساهمة المجتمع والقسائم الصحية، والتي تقدر بعشرات الملايين من الريالات، إلى الحساب البنكي للمستشفى، وبدلا من ذلك يتم توريدها وتسجيلها في حسابات خاصة بأشخاص آخرين ينتسبون لمكتب الصحة وإدارة المستشفى..
وفي تصريح أفاد مصدر مطلع بأن التقرير الذي أعدته تلك اللجنة التي ضمت ممثلين عن السلطة المحلية ومكتبي المالية والصحة ومستشفى ابن خلدون بلحج، تم تسليمه للمحافظ اللواء أحمد عبدالله تركي، تناول أيضاً الدعم الصحي المقدم من المنظمات الدولية للمستشفى والطرق المتبعة في إدارة وتصريف هذا الدعم، مشيراً إلى أن محتوى التقرير جرى استعراضه ومناقشته باجتماع رأسه المحافظ، وحضره مدير عام مكتب الصحة، وأعضاء اللجنة، ومدير مستشفى ابن خلدون، ووجهات معنية أخرى في المحافظة..
وأوضح المصدر أن الاجتماع وفي ضوء مناقشته للتقرير أوصى بفتح حساب بنكي خاص باسم مكتب الصحة، وآخر بمستشفى ابن خلدون، بحيث تورد إليها كافة مبالغ الدعم المالي المقدمة من المنظمات الدولية، ومن ثم يتم السحب منه عبر الوحدة المحاسبية تحت إشراف المحافظ..
كما أوصى المجتمعون بإبقاء جميع مستودعات الأدوية تحت إشراف الوحدة المحاسبية ومندوبها، وأن يكون تعامل مكتب الصحة ومستشفى ابن خلدون مباشرة مع مديرة الوحدة المحاسبية للمستشفى، والتي أوصى الاجتماع بأن لا يتم صرف أي مبالغ مقدمة من المنظمات لأي جهة كانت إلا عبرها.. وأوصى الاجتماع أيضاً بعدم استلام المبالغ المالية والأدوية والمعدات والمحروقات، التي تقدم كدعم من المنظمات الدولية، إلا بعد تسجيلها في الوحدة المحاسبية، وبالتالي يتم صرفها بصورة قانونية بموجب قرار المحافظة الصادر في يناير الماضي..