مع استغلال حزب الله .. لبنان تقع في هاوية الازمات الاقتصادية والسياسية

مع استغلال حزب الله .. لبنان تقع في هاوية الازمات الاقتصادية والسياسية

سماء الوطن/رصد
تشهد لبنان عدة أزمات متأججة في وقت واحد، بين انهيار مدو لعملتها المحلية الليرة أمام الدولار الأميركي، وأخرى أزمة سياسية متفاقمة وثانية اقتصادية، ما أشعل الاحتجاجات في الشوارع والميادين، وسط محاولات لاستغلال الأوضاع من قبل حزب الله اللبناني.
ووصلت الليرة اللبنانية إلى مستوى متدن بشدة اليوم، وسط احتجاجات سياسية بالشوارع، حيث هوت لتصبح قيمتها 10 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، وهو رقم غير مسبوق للعملة التي تضررت جراء انهيار مالي تسبب بحالة من الفوضى والاضطرابات.
وتسببت الليرة في ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، مثل الحبوب إلى نحو ثلاثة أمثالها منذ بدء الأزمة.
وخرجت منذ الأمس، مظاهرات حاشدة في شوارع المدن اللبنانية، للتنديد بالاتساع الاقتصادي وتفاقم الأزمة المعيشية، بالبلاد، خاصة مع تراجع الليرة لهذا المستوى، وأغلق المحتجون الغاضبون بعض الطرق اليوم، وأحرقوا الإطارات وصناديق القمامة في العديد من أرجاء البلاد.
وعلق عليها الرئيس ميشال عون، عبر ‘تويتر”، اليوم، بقوله إنه طلب من حاكم المصرف المركزي إجراء تحقيق في أسباب أحدث انخفاض للعملة، مؤكدا أن السماح للمودعين بالوصول إلى أموالهم هدف رئيسي.
وأكد عون أن “الهمّ الأساسي يبقى استعادة أموال المودعين وحقوق الناس التي لا يجوز إضاعتها، لا عن طريق المضاربات غير المشروعة ولا عن طريق التحويلات المشبوهة إلى الخارج”.
وفي الوقت نفسه، تشهد لبنان أزمة سياسية بالغة حيث إنه منذ أغسطس الماضي، عقب الانفجار الذي شهده مرفأ بيروت، لم يتمكن الساسة المنقسمون من الاتفاق على حكومة جديدة منذ استقالة الحكومة السابقة، حيث تم تكليف سعد الحريري، بتشكيل حكومة جديدة، لكن توجد حالة من تردي الأوضاع والجمود السياسي حالت دون التشكيل الجديد.
من جهته، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خطورة اتجاه لبنان نحو مزيد من التدهور الاقتصادي والمعيشي، معتبرا أن السبيل لمعالجة الوضع الراهن يكون إما باستقالة المسؤولين الممسكين بزمام السلطة في البلاد، أو استقالة أعضاء المجلس النيابي والاتجاه نحو إجراء انتخابات نيابية مبكرة.
وأصاف جعجع، في تصريحات اليوم الأربعاء لإذاعة “لبنان الحر”، أن لبنان يمر بظروف طارئة ومُلحة، متهما الرئيس اللبناني وحكومة تصريف الأعمال القائمة بعدم تحمل المسؤولية وترك البلاد عرضة للدمار، مشيرا إلى أن: “الحل بسيط وسهل مع المجموعة الحاكمة، وأعني حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفاءهم الآخرين، أن ندفعهم إلى الاستقالة عبر الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة، إلى جانب حل التدويل الذي يوصلنا إلى الهدف ذاته لكن عبر تواصلنا مع المجموعة العربية والدولية الصديقة للبنان، غير أن الطريق الأقصر يكون بالذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة”.
بينما استغلت ميليشيات حزب الله، الأوضاع، وأشعلت خلافًا مع قوى الأمن الداخلي، خلال مداهمة أمنية، حيث إن “عناصر في شعبة المعلومات دخلوا إلى حي معوض لتوقيف مطلوب من اللاجئين في لبنان دون التنسيق مع حزب الله ما أدى إلى نشوب الخلاف بين الطرفين تخلله إطلاق نار”، وتعمدت عناصر في حزب الله حجز 4 سيارات لفرع المعلومات.
كما تداول اللبنانيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيديوهات تظهر إطلاق نار كثيف بالهواء، وترجيحات بأنها من قبل حزب الله.
وبالتزامن مع ذلك، تفاقمت أوضاع كورونا بالبلاد ، حيث أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 61 حالة وفاة و3463 إصابة جديدة بفيروس كورونا، مع دخول لبنان مرحلة جديدة من التخفيف التدريجي للإقفال العام وقيود الإغلاق لمواجهة كورونا، حيث تم فتح المحال التجارية أبوابها، وفي الوقت نفسه تتواصل حملة التلقيح في المستشفيات المعتمدة بصعوبة بسبب قلة جرعات اللقاح المتوافرة.