مليونية المكلا تشدد على انتزاع الحقوق وحصر الموارد وقطع دابر المتنفذين(تقرير)

مليونية المكلا تشدد على انتزاع الحقوق وحصر الموارد وقطع دابر المتنفذين(تقرير)
ملف - خاص

سماء الوطن/خاص

توافد الالاف من أبناء حضرموت عصر أمس السبت الموافق25 ديسمبر2021 الى ساحة الحرية بالمكلا، تلبية للدعوة التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي لأبناء حضرموت دعما للهبة الحضرمية الثانية، وتأييدا لمخرجات اجتماع الحرو، نهاية الشهر الماضي.

وتوافد الالاف من كافة مناطق حضرموت دعما للتحركات في النقاط الشعبية، بمليونية سلمية معبرة عن ارتياح الشارع الحضرمي للهبة الثانية، ودعمهم للشباب المرابطين في النقاط الشعبية حتى انتزاع كافة الحقوق.

وأشاد السياسي الجنوبي احمد عمر بن فريد في الدور الذي لعبته حضرموت في كافة مراحل النضال.

وقال بن فريد في تغريدة عبر تويتر" ان حضرموت كانت ولا زالت مدرسة في النضال الوطني على مستوى الجنوب ككل، ولطالما تعلمنا منها الكثير من معاني النضال والثبات والصمود".

مشيرا الى ان حضرموت كانت دائما ما تخيب آمال أعداء الجنوب وقضيته العادلة، فكلما حاولت جهة ما ان تلوي ذراع الجنوب بحضرموت، قامت حضرموت وكسرت ذراعها بموقف كهذا".

 

ونقلت المليونية صورة معبرة عن جنوبية حضرموت التي تحاول بعض أطراف شرعنتها وسلخها عن النسيج الجنوبي.

كما وجهت رسائل سياسية قوية عن موقف الزخم الشعبي الحضرمي الخاص والجنوبي بشكل عام حول الهبة الحضرمية الثانية وإبقاء الصادرات النفطية والسمكية محتجزة لدى رجال القبائل في النقاط الشعبية حتى الاستجابة الكاملة لمطالب الأهالي وانهاء الازمة الإنسانية الصعبة التي يعيشها أبناء حضرموت، في ضل سيطرت المتنفذين على مواردها النفطية والسمكية والموانئ.

المجلس الانتقالي الجنوبي بدوره أعلن وقوفه الى جانب الجماهير المشاركة عصر السبت في ساحة المكلا، كما أعلن تأييده لمطالب الهبة الحضرمية.

وأكد العميد الركن محمد سعيد احمد المحمدي، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة حضرموت تأييده الكامل لمطالب الهبة الحضرمية جاء ذلك في كلمة له أمام الجماهير المتظاهرة في ساحة المكلا.

ونوه المحمدي في كملته الى نفاد صبر الشعب على هذا الظلم منوها الى ان السيل قد بلغ الزبى، وتابع قائلا: "نعلن وقوفنا الداعم لكل مطالب الهبة الشعبية الرامية الى بسط الحضارم على ثرواتهم ودعا المحمدي المرابطين للصمود ضد محاولات التركيع فإما عز او عزا في سبيل تحقيق المطالب المشروعة والشرعية لأبناء حضرموت".
 

 

- الهبة مستمرة

وتأكيدا على استمرار الهبة؛ صرح الشيخ حسن بن سعيد الجابري رئيس لجنة التصعيد الشعبي في مؤتمرا صحفي قائلا: لن نسمح بمرور القواطر النفطية وكذا تحميل أي باخره نفطية من حق وثروات أبناء حضرموت حتى تتم الاستجابة للمطالب من قبل حكومة الشرعية.

وأضاف الجابري: " ونحن مستمرين في النقاط المستحدثة ولن نتزحزح حتى تتم الاستجابة لكافة المطالب الشعبية التي تعود بالنفع للمواطنين".

واكد الشيخ الجابري استمرار الهبة وعدم ترفيع اي من النقاط حتى تحقيق كافة المطالب الصادرة عن اتفاق الحرو.

 

الى ذلك أطلق ناشطون وسياسيون جنوبيون في تويتر أشهر منصات التواصل الاجتماعي هاشتاق: "كلنا مع حقوق حضرموت".

الهاشتاق تزامن إطلاقه مع تظاهرة كبيرة وحاشدة في حاضرة مدن حضرموت خاصة، والجنوب عامة (المكلا).

وقال الناشطون والسياسيون الجنوبيون أن: "مليونية المكلا تطالب باستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وانتشار قوات النخبة ومكافحة الفساد ووقف نهب ثروات وخيرات المحافظة".

وأكدوا على أن حشود المكلا تؤكد تمسك أبناء حضرموت بحقوقهم المشروعة التي لن يتنازلوا عنها قيد أنملة".

وتابعوا: "أبطال حضرموت ينتصرون اليوم لحريتهم ولوطنهم لكرامتهم وهويتهم في إطار المشروع الوطني الجنوبي، لحقهم في استكمال استعادة السيطرة على الأرض والثروة والقرار".

ودعا الناشطون والسياسيون الجنوبيون كافة النشطاء إلى التفاعل بكل قوة وحماس مع هاشتاق "كلنا مع حقوق حضرموت".

 

بيان الفعالية الختامي

 

وأكد المشاركون وفقا للبيان الصادر عن مليونية المكلا؛ التأييد الكامل لجهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة والدور المتميز للأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة في مواجهة بغي المليشيات الحوثية.

كما اعلن المتظاهرين وفقا للبيان التأييد الكامل والمطلق لمخرجات لقاء حضرموت العام في منطقة حرو ومطالب الهبة الشعبية الحضرمية الثانية، ودعوة كافة أبناء حضرموت والجنوب عمومًا إلى تسخير كافة الطاقات والإمكانات اللازمة لإنجاحها وتوسيع نطاقها ليشمل كافة محافظات الجنوب.

وشدد المشاركون بالفعالية على ضرورة نقل كافة مكاتب الشركات النفطية من صنعاء إلى العاصمة عدن، وعلى حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التعامل مع أية شركات لا تتخذ من العاصمة عدن مركزًا رئيسًا لعملها.

ودعا المتظاهرين، التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بصفتهم رعاة لاتفاق الرياض إلى تسخير كافة الإمكانات والقدرات اللازمة لتمكين أبناء حضرموت من إدارة كافة شؤون محافظتهم، ونقل كافة القوات العسكرية من مدن وادي وصحراء حضرموت إلى جبهات التصدي للميليشيات الحوثي، كما ندعو المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مضاعفة دعمه لتمكين أبناء حضرموت.

وطالبوا في البيان بتحرير عمليات الاستكشاف والإنتاج النفطي في حضرموت وشبوه والجنوب عامة من نفوذ الميليشيات الحوثية والجماعات الراعية للإرهاب والقوى المتنفذة الراعية للفساد، بما يضمن استفادة أبناء مناطق الامتياز خاصة وأبناء الجنوب عامة من عائدات ثرواتهم النفطية والمعدنية والسمكية والزراعية.

كما وجهوا دعوة الى أبناء الجنوب كافة إلى تعزيز التلاحم والاصطفاف الوطني لحماية المكتسبات الوطنية وقطع دابر أية اختراقات تستهدف الجنوب وطنا ودولة وهوية وقضية وطنية، والمضي معا في صف واحد نحو استقلال الجنوب واستعادة وبناء دولته الفيدرالية المستقلة والعادلة، بما يحقق التوازن والشراكة الوطنية ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.

وجدد المشاركون تمسكهم بوحدة حضرموت الجغرافية والإدارية في إطار الجنوب العربي، ورفض أي محاولات لتقسيمها مع تمسكهم بأن تكون حضرموت منطقة عسكرية واحدة، فضلًا عن تأكيدهم على رفض عمليات الاستيطان والتغيير الديموغرافي الجارية تحت غطاء النازحين في مديريات المحافظة وغيرها من محافظات الجنوب.

 

استمرار الاحتجاجات

 

البيان الختامي لفعالية المكلا جدد تأكيده أيضا على أولوية معركة شعب الجنوب ضد الميليشيات الحوثية والمشروع التوسعي الإيراني، جنبا إلى جنب مع الأشقاء في السعودية والإمارات، ودول التحالف العربي عامة، فضلًا عن المعركة المستمرة لاجتثاث الإرهاب وتحرير الجنوب من ويلاته ومن القوى والجماعات الراعية له.

كما جدد البيان تأكيد المحتشدون على تفويضهم للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلا بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي للمضي قدما صوب تحقيق آمال وتطلعات شعب الجنوب الحر في وطن آمن مستقر في دولة جنوبية فيدرالية مستقلة ذات سيادة تعز ولا تذل تجمع ولا تفرق، تندمج في بوتقة النسيج القومي العربي وتكون رأس حربة وسياجاً منيعًا لصد أية تدخلات تستهدف المستقبل السياسي والاقتصادي للمنطقة.

وطالب المحتشدون وفد الانتقالي الجنوبي المفاوض بالرياض إلى ممارسة كافة أشكال الضغط اللازم لاستكمال تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك نقل كافة القوات العسكرية من شبوه ووادي حضرموت والمهرة إلى جبهات التماس ضد الحوثيين، وتعيين محافظي ومدراء أمن محافظات الجنوب، واستكمال ترتيبات الملف الاقتصادي المنصوص عليها في الاتفاق.

وحذر المحتشدون في نهاية البيان القوى المعادية والناهبة لثروات حضرموت من مغبة استخدام أي شكل من أشكال القوة أو التهديد بها لكسر إرادة أبناء حضرموت الأبطال، كما حييوا كافة مشائخ القبائل والشرائح والشخصيات الاجتماعية التي تصدرت موكب وقيادة الهبة الشعبية، ونخص بالذكر كتلة حلف وجامع حضرموت من أجل حضرموت والجنوب، والهيئة التنفيذية لتنفيذ مخرجات لقاء حرو، والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي كان في طليعة الداعمين والمناصرين لمطالب ونضالات أبناء حضرموت على الدوام.

مؤكدين على استمرار الاحتجاجات الشعبية ورفع وتيرتها حتى تحقيق كافة مطالب الهبة الشعبية المباركة.