نهضة الإمارات من الصحراء إلى الفضاء.. وعي الشعب وحنكة قيادته!!

نهضة الإمارات من الصحراء إلى الفضاء.. وعي الشعب وحنكة قيادته!!

من أقول الشيخ زايد بن سلطان: لقد علمتنا الصحراء أن نصبر طويلاً حتى ينبت الخير وعلينا أن نصبر ونواصل مسيرة البناء حتى نحقق الخير لوطننا.

الشيخ محمد بن زايد: في "يوم العلَم" نحتفي بعنوان وحدتنا ورمز هويتنا وعزّتنا.
الشيخ محمد بن راشد: سيبقى علم الاتحاد شامخاً خفّاقاً عالياً بهمّة وعزم وإخلاص أبناء الإتحاد!


(سماء الوطن): خاص
في مثل يوم أمس ودّعت دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،المؤسس وصانع الإنجازات، و(الوالد) كما يحب أن يصفه الإماراتيون، إلا أن ذكراه مازالت حية في قلوب محبيه من الإماراتيين وغيرهم من العرب والمسلمين.
واستذكر مواطنون إمارتيون يوم امس ذكرى وفاة الشيخ زايد بن سلطان، في 2نوفمبر / تشرين الثاني 2004 حيث أُعلن الحداد ونكست الأعلام.
أول رئيس تحتفل بذكرى موته العرب
ويعد الشيخ زايد أول رئيسٍ لدولة الإمارات امتدت فترة حكمه من عام1971 - 2004 ، سعى من خلالها لبناء دولة الإمارات بتعليم الناس وتثقيفهم، في ظل إيمانه "بضرورة توفر المناخ الحر الذي لابد منه لكي تخضب الأفكار وتتفاعل الآراء وصولاً للأفضل، غير أن الأفضل الذي نراه كمسؤولين ومواطنين مرة ثانية هوتعزيز المسيرة الاتحادية وتعميق مدلولاتها وتمتين أواصرها ليس لمصلحتنا نحن أبناءهذا الجيل فقط وإنما لمصلحة كل جيل قادم".
وتعد ذكرى وفاة الشيخ زايد بن سلطان تمجيداً له خصوصاً بأن يكون أول رئيس لدولة الامارات العربية المتحدة، وكان من مؤسسي الدولة الاماراتية وتوحيدها وحكم امارة دبي بكل محبة وسعادة وهو الرئيس الوحيد من بين البلدان العربية التي تحتفل بذكراه الشعوب جميعها.
ويُعرف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بأنه رجل ذو محبة وسعادة وكان من ناشري السعادة في العالم وحل الخلافات بين الشعوب العربية وكان له اليد في حل النزاع بين مصر وليبيا.
وكان من أقواله عن أبناء الجيل القادم للإمارات، "إن الجيل الجديد يجب أن يعرف كم قاسى الجيل الذي سبقه؛ لأن ذلك يزيده صلابه وصبرا وجهاداً لمواصلة المسيرة التي بدأها الآباء والأجداد"، مستذكراً بذلك صبر المؤسسين لدولة الإمارات بمقولته الشهيرة: "لقد علمتنا الصحراء أن نصبر طويلاً حتى ينبت الخير، وعلينا أن نصبر ونواصل مسيرة البناء حتى نحقق الخير لوطننا".
يوم العلم
اختفت دولة الإمارات العربية المتحدة ، يوم أمس ، بـ "يوم العلم"، الذي يمثّل رمز عزّها ومجدها ووحدتها، ويعكس الفخر والاعتزاز بقوة اتحادها ويعكس أسمى معاني الوفاء والولاء للوطن وقيادته الرشيدة.
ويعكس الاحتفال، الذي يحل في الـ 3 من تشرين الثاني (نوفمبر) كلّ عام، الثقة غير المحدودة من شعب الإمارات في قيادته، والتي صنعت بتوجيهاتها ورؤيتها الثاقبة أحد أفضل النماذج العالمية في الرقي الحضاري والإنساني، وفي التسامح والعدل والمساواة بين جميع المقيمين على أرضها، وفق ما أوردت وكالة "وام".
ويرفع العلم في الحادية عشرة صباحاً، عالياً خفاقاً في المؤسسات الحكومية والخاصة، والمدارس، والهيئات المختلفة في جميع أنحاء الإمارات.
ويشهد "يوم العلم" احتفالات وفعاليات تعزز الانتماء والتلاحم، وتعكس التكاتف بين أبناء الإمارات والتمسّك بقيم الآباء المؤسسين، مجسّدة مشاعر التسامح والسلام بينهم وبين الإنسانية جمعاء.
 وتنظم الاحتفالات وفق جدول زمني تشارك فيه فئات المجتمع المختلفة ومؤسساته، الحكومية والخاصة، في تناغم فريد تتجلى عبره قيم الوحدة الوطنية في المجتمع والجهات الحكومية والخاصة.
واختير علم الإمارات علماً رسمياً للبلاد، عام 1971، وقام بتصميمه محمد عبد الله المعينة، خلال مسابقة أقامها الديوان الأميري في أبوظبي، قبل شهرين من إعلان الاستقلال.
وجدّد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، عهد الولاء والانتماء للإمارات، لتبقى راية الدولة "عالية خفاقة".
وفي تغريدة عبر حسابه على تويتر، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "في يوم العلم؛ نحتفي بعنوان وحدتنا ورمز هويتنا وعزّنا، ونجدد عهد الولاء والانتماء للوطن، وأن تبقى رايتنا كما تسلّمناها من آبائنا وأجدادنا؛ عالية خفاقة".
بدوره، أكّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي؛ أنّ علم الاتحاد ارتفع في قلوب أبنائه فارتفع في السماء.
وأشار  آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى أنّه "تمّ رفع علم الاتحاد، اليوم، مع الآلاف من فرق العمل في جميع المؤسسات في وقت واحد".
وفي تغريدة عبر حسابه على تويتر، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "رفعنا اليوم علم الاتحاد مع الآلاف من فرق عملنا في كافة مؤسساتنا في وقت واحد، ارتفع في القلوب فارتفع في السماء، رفعنا سقف طموحاتنا، فارتفعت أعلامنا في كلّ مكان، وارتفعت رؤوس مواطنينا فخراً بوطنهم، سيبقى علم الاتحاد شامخاً خفّاقاً عالياً، بهمّة وعزم وإخلاص أبناء الاتحاد".

ولا يقتصر الاحتفال بيوم العلم على الثالث من تشرين الأول (نوفمبر) وحده؛ حيث تنظّم الدولة فعاليات على مدار الشهر، وصولاً إلى الاحتفال الرسمي لليوم الوطني لدولة الإمارات، في الثاني من كانون الأول (ديسمبر).
تجسيد فخر الإماراتيين
وأكد المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام لدولة الإمارات، أن مناسبة يوم العلم المجيد تمثل لأبناء الإمارات معنى عظيماً ومناسبة يتوقفون عندها بكل إجلال، ينظرون إلى العلا حيث يرفرف علم دولة الإمارات في عنان السماء، يتدبرون فيها رفعة علم بلادهم، وكيف بذل الآباء والأجداد كل غالٍ ونفيس في سبيل إعلاء وطن كريم يجمع من القيم أعظمها.
وقال: «في هذا اليوم يتجسد فخر الإماراتيين بانتمائهم لبلدهم ويستلهمون من معنى الرمز كل قيم الولاء والانتماء للأرض والأهل والإرث التليد، ويستجمعون كل طاقات الجد والاجتهاد ليعمل كل في موقعه لتبقى راية الوطن أبد الدهر عالية الهامة عزيزة الصاري، ولتبقى الإمارات أبد الدهر عصيّة على النيل منها، متسامحة معطاءة لكل بني الإنسان، وفي يوم العلم تجتمع قلوب الإماراتيين على حب بلادهم متحدون تحت علمها، رمز العزة والكبرياء والكرامة، باذلون العهد بالتضحية بالأنفس والعرق لحفر مزيدٍ من بصمات مضيئة لبلادهم في تاريخ الإنسانية، لتبقى الإمارات دائماً رمزاً للحضارة والمثل العليا، في ظل قادتها المخلصين، وليبقى علمها دائماً في أعلى الذرا والآفاق».
تعبير عن الإعتزاز بالإنجازات
وأوضح الدكتور سعيد الغفلي، الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن الاحتفاء بيوم العلم فرصة لغرس قيم الولاء والانتماء في نفوس أبناء الوطن، والتأكيد على تمسكنا بتراثنا الحضاري والإنساني، ووحدتنا وتلاحمنا والالتفاف خلف قيادتنا الرشيدة التي لا تدخر جهداً للاستثمار في تنمية قدرات أبناء الوطن، وذلك انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن الإنسان هو الثروة الأساسية ومخزون الطاقة الرئيس لتحقيق الرؤية والتوجهات المستقبلية التي تكون فيها دولة الإمارات أفضل دول العالم على كافة المستويات.
وأضاف: «اليوم هو مناسبة نعبر فيها عن فخرنا واعتزازنا بما حققته دولتنا من إنجازات في شتى المجالات، وعزمنا على مواصلة مسيرة البناء لتبقى راية الوطن خفاقة عالية تعكس مكانة دولتنا الريادية كنموذج يُحتذى به في النهضة، ورمزاً للقيم الإنسانية، وعنواناً للخير والبذل العطاء، كما أننا نجدد العهد ونلتزم بالوعد في بذل أقصى الجهود والطاقات للحفاظ على مكتسباتنا الوطنية، ومواصلة المسيرة التي بدأها الآباء المؤسسون لصناعة مستقبل زاهر تكون فيها رايتنا شامخة تعانق العلياء وعنان السماء».
غرسٌ لثقافة تقدير الوطن
وأكد فلاح محمد الأحبابي، رئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات في أبوظبي، أن احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم العلم تعكس دلالات عظيمة، وتشكل عرفاناً لهذا العلم الذي وحّد حوله إمارات الدولة قبل 48 عاماً. كما أن المناسبة تسهم في غرس ثقافة تقدير علم الإمارات، وتُرسيخها باعتبار أن العلم يُعد رمزاً للوحدة الوطنية.
وأوضح أن هذه المناسبة ترمز لوحدة الدولة وعزتها وكرامة أبنائها، وهو الهوية الوطنية ورمز الانتماء الذي نتذكر به جميعاً جهود الآباء المؤسسين زايد وراشد وإخوانهما الذين رفعوا راية هذا الوطن، وأخلصوا العمل له، وضحّوا بكل غالٍ ونفيس من أجل الحفاظ عليه شامخاً، ويواصل الأبناء مسيرة الآباء بكل فخر تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
ويعد الاحتفال بيوم العلم يمثل مناسبة وطنية تجمع كافة أبناء الإمارات مع قيادتهم الوطنية، اعتزازاً وفخراً وشموخاً بألوان علم دولتهم، علم الإمارات الذي وحّد الصف منذ قيام وتأسيس الاتحاد على يد القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما يعد رفع العلم تجديد في أهله العزم والعطاء والعمل لاستكمال المسيرة الوطنية بكل ثبات وعزيمة.