هل اصبحت الخضروات من الكماليات بعد ارتفاع أسعارها بشكل جنوني؟!

هل اصبحت الخضروات من الكماليات بعد ارتفاع أسعارها بشكل جنوني؟!

سماء الوطن / خاص
يتجرع المواطنين المر من كؤوس ويلات الحرب طويلة الامد التي لا ملامح لنهايتها ، فقد اصبح المواطن يعيش في قطعة ارض لا حاكم عادل عليها ولا مسؤول يؤدي عمله حتى انه وصل الحال بأن يكون متحمل المسؤولية هو السارق ذاته فكيف سنرتجي الخير اصبح كل من يتولى منصب فقط يخطط ويسعى لكسب المصلحه الشخصية فعلا وتحقيق المصلحه العامه "بقبقه" قولا وحبرعلى ورق تتعدد المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المواطنين خاصة في عدن لكن تقرير اليوم سيتناول مشكلة"ارتفاع اسعار الخضروات" بشكل جنوني مع الاخذ بالاعتبار ان معظم المواطنين لم يتقاضوا مرتباتهم التي يفترض انها شهريه منذ عدة شهور
بلغت التسعيرة ارقام صادمه..!!
تشهد أسعار الخضار والفواكه في الأسواق ، ارتفاعا ملحوظا منذ عدة أسابيع، سيما في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها الناس في ظل تراجع الايرادات المالية لهم وبخاصة قطاع الموظفين العموميين الذي كاد دخلهم ينعدم امام الخرج المهول في ظل ارتفاع اسعار كل شيء الى اضعاف مضاعفه منذ بداية الحرب لم يلحظ المستهلك أي انخفاض في أسعار الخضار والفاكهة، لا بل بلغت التسعيرة أرقاماً صادمةً لم يشهدها السوق قبل الحرب وما زلنا على وتيرة الارتفاع بدون اي حساب او عقاب لتجار الحروب فعند سؤلنا لمختص في تجارة الخضروات والفواكه الاخ عبدالله سالم "هناك فجوة واسعة بين كلفة الإنتاج وقدرة المستهلك الشرائية، وذلك بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار. ونرى المزارع يشتكي من ارتفاع كلفة الإنتاج وكذلك المستهلك من غلاء الأسعار وإضافة الى انه حاليا العديد من المزارعين هجروا القطاع، لذلك لوحظت ندرة بعض الأصناف مقابل ارتفاع الطلب !!"
بحثًا عن المكسب !
يجد المزارعين والتجار دائما مبررات لزيادة الاسعار بينما المواطن هو من يتجرع مرارة الحياة
ما بين عدم توفر السيولة لديه وبين الافواه الجائعه في منزله التي تنتظر منه جلب الطعام
يقول المواطن عبدالرشيد احمد "لأول مرة تصل أسعار الخضار والفواكه لهذه الأسعار القياسية. ومحال الخضار تشتري من الموزعين بأسعار عالية، ثم تبيع للمتسوق بحثًا عن المكسب !!!هكذا هم تجار الحروب والا يفترض انهم لا يقبلون شراء اي سلعه سعرها يتضاعف والمزارع لن يقبل على نفسه خسارة بضاعته او خرابها وسيظر للبيع باسعار مناسبة لكن كلن يبحث وراء مصلحته والمواطن من يتحمل الضريبه" ، والمواطن نور الدين محمد "سبب ارتفاع الأسعار هم تجار الخضار ؛ إذ يرفعون الأسعار، ويستغلون حاجة إقبال الناس على الشراء ، ويتحكمون بالسعر فلابد من اتخاذ تدابير لوقف استغلال التجار؛ فالإغلاق هو الحل ليرجعوا للسعر القديم الذي يتماشى مع دخل المواطن "
ارتفاع الطلب
وقع المواطنين ضحية لحكومة ناهبه و لتحايل وتلاعب عدد من التجار في شتى مجالات التجارة اما الحديث عن تحايل تجار الخضار فمن أشكال التحايل التي يعاني منها المواطنون، تلاعب بعض الباعة وتجار الخضروات في أوزان بعض الحاويات والعبوات المخصصة للخضار، فعلى سبيل المثال: يتم رفع ارضية الكرتونة المخصصة لما هو بين 10-12 كيلو من الخضار وشدها بلاصق غير ظاهر للأعيان، بحيث لم تعد تتسع لأكثر من 6 كيلو في أحسن الأحوال، وتباع على انها بحمولة كاملة، سرعان ما يكتشف المواطن حقيقة الأمر، ووقوعه ضحية عملية تحايل عند عودة إلى المنزل من جانبه، شطى مواطن في سوق الخضار المركزي في مديرية المنصورة الارتفاع في الأسعار إلى ارتفاع الطلب، وانخفاض الكميات المعروضة من الخضراوات والفواكه في السوق وفيما يتعلق بتلاعب بعض التجار في طبيعة السلعة، قال مصدر في أوضح ان هذا التلاعب يعتبر مخالفا للقانون، والجهات المعنية في السوق لابد ان تسعى لمحاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها، ولابد من ضبط عدد من التجار وايقافهم عن عملية البيع والشراء في السوق لجعلهم عبره لمن لا يعتبر
إعادة الأمور
بعدما كانت أسعار الخضار والفواكه تتناسب نوعاً ما وقدرة الطبقات الاجتماعية كافة، باتت اليوم تعتبر من الكماليات لشريحة كبيرة من المواطنين بعد ارتفاع أسعارها بشكل جنوني غير مبرر تماشياً مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء الأسعار مهما كانت ستعتبر مرتفعة بالنسبة إلى المستهلك وتفوق قدرته الشرائية، وهناك خلل في مختلف القطاعات بسبب الهوة الكبيرة بين الدخل والمصروف لتأمين الحاجات والخدمات الضرورية من هنا، وجب إعادة الأمور إلى طبيعتها وهذا لا يمكن ان يحصل الا في سنوات وبعد قمع رؤوس الفساد ، ونبقى امام إما إعادة سعر الصرف إلى ما بين الـ 20 والـ 30 ريال للدولار، أو رفع الحدّ الأدنى للأجور الممكن أن يوصل إلى المزيد من التضخم، لذا من الأفضل على الدولة اتخاذ قرار بالإصلاح وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية ولكن كالعاده يا ساده لا حياة لمن تنادي