هل المقاطعة السعودية لمنتجات تركية هو الحل لمواجهة التوجهات المناهضة للدول العربية؟

هل المقاطعة السعودية لمنتجات تركية هو الحل لمواجهة التوجهات المناهضة للدول العربية؟


   سماء الوطن/خاص  

المقاطعة الاقتصادية هي عملية التوقف الطوعي عن استخدام أو شراء أو التعامل مع سلعة أو خدمة لجهة كشركة أو دولة تُسيء أو تُلْحق الضرر به أو بغيره كشكل من أشكال الاعتراض والاستنكار و تعد المقاطعة أسلوب سياسي يستخدم للضغط على جهة معينة لتحقيق هدف معين ومؤخرا تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي وبالخصوص موقع تويتر الكثير من المطالبات السعودية في الحث على المقاطعة الاقتصادية لتركيا 
تصدرت حملات المقاطعة
وقد بدأت الحملة للمقاطعه السعودية لتركيا هذه السنة بتغريدة لرئيس مجلس الغرف التجارية عجلان العجلان، يدعو فيها إلى مقاطعة شعبية للمنتجات والخدمات التركية انطلاقا من الاستيراد مرورا بالاستثمار والسياحة.وقال بتغريدته" أقولها بكل تأكيد و وضوح لا استثمار
لا استيراد لا سياحة نحن كمواطنين ورجال أعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ماهو تركي. 
حتى الشركات التركية العاملة بالمملكة أدعو الى عدم التعامل معها، وهذا أقل رد لنا ضد استمرار العداء والأساءة التركية الى قيادتنا وبلدنا و بعد أيام معدودة، ظهرت وسوم تدعم اقتراح العجلان، إذ تصدروسما
"#حمله_مقاطعه_المنتجات_التركيه"#الحمله_الشعبيه_لمقاطعه_تركيا" 
وقد زادت وتيرة هذه الحملات في العامين الماضيين خاصة في ظل تصاعد التجاذبات السياسية بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 وبالتزامن مع الذكرى الثانية لمقتل خاشقجي، تصدرت حملات المقاطعة موقع تويتر في البلاد، مرفقة بشعارات وعبارات تحث المواطنين على التوقف عن التعامل مع كل ما هو تركي.
الحرب الاقتصادية
ويقول سعوديون إن الحملة انطلقت للرد على "ممارسات تركيا المعادية لبلدهم قيادة وشعبا".
ويصفون الحملة هذه المرة بـ "الهبة الشعبية" ويقولون إنها "تختلف عن سابقاتها من حيث الاستجابة".
كما يدعو بعضهم إلى الانتقال للتطبيق الميداني للحملة.في حين يقلل فريق ثاني من أهمية تلك الدعوات التي يعتبرونها " مجرد تحركات محدودة لن تتجاوز العالم الافتراضي وحملات وهمية لإلهاء الشعب السعودي عن قضاياه الأساسية"ورد نشطاء في دول عربية أخرى على حملات مقاطعة البضائع التركية بحملات ووسوم مضادة من قبيل (الحملة الشعبية لدعم تركيا).
وندد أصحاب هذا التوجه بما سموها "الحرب الاقتصادية التي تشنها دول عربية ضد بلد مسلم دعم قضايا الأمة " وفق قولهم ومع تصاعد الحملة، طرح البعض سؤالا عن البدائل في حال مقاطعة البضائع التركية التي تتمتع بجودة عالية وأسعار زهيدة مقارنة بغيرها بالمنتجات في السوق الخليجية؟وتوقع البعض احتمالية دخول بضائع إسرائيلية للأسواق الخليجية. واستند أصحاب تلك التوقعات في رؤيتهم إلى التقارب الرسمي بين إسرائيل وحلفاء الرياض
وغرد "فهد الغفيلي" تغريدة يقول فيها #السعودية لم تقاطع الهند التي تقود حملات إبادة ضد المسلمين، ولم تقاطع الصين التي تُبيد الإيغور، ولم تقاطع ميانمار التي تُبيد الروهينغا، تقاطع تركيا وتقيم علاقات من تحت الطاولة مع الصهاينة لأن ذلك يخدم إسرائيل !!
في المقابل، ذكّر آخرون بالتدخل التركي في سوريا وليبيا معتبرين أن "سلاح المقاطعة هو الأفضل لمواجهة التوجهات التركية المناهضة لمصالح الدول العربية".
ففي تغريدة على منصة تويتر لعبد العزيز الخميس"شراءك منتجًا تركيًا إسهامًا في قتل أخيك في ليبيا وسوريا والعراق ودعمًا لمن يهدد وطنك، أخرسوهم وو... #قاطعوا_المنتجات_التركيه
وتغريدة من الامارات لمحمد الحمادي يقول فيها المقاطعة.. أسلوب حضاري وسلاح الشعوب "السلمي" لردع من أمعن في الإساءة وتجاوز كل الحدود 
تتجنب العقوبات
فقد انقسم الجيش الالكتروني الى نصفين نصف معارض المقاطعة والاخر يدعم هذه المقاطعه وكلن من النصفين يقومون بايجاد مبررات سياسية من وجهة نظرهم فامام هذه "البلبله" الحاصلة 

اين كلمة القادة السعودين في هذا الوضع وما هو سبب تردد السعودية في اتخاذ موقف رسمي لقطع العلاقات مع أنقرة ومقاطعة بضائعها علنا"
سيرى القارئ انه لما كل هذا بدلا من المقاطعه لابد ان يتم وقف الاستيراد وبهكذا تكون الاوامر ملكية وليست فردية نجيبه بان السعودية لم تقم بوقف الاستيراد بسبب تهربها من العقوبات التي ستصدر من منظمة التجارة العالمية لانه ستنزل عقوبات عليها في حال اوقفت الاستيراد بشكل رسمي لكنها قامت بطرق شتى وحملات عديدة لردع تركيا بالبضائع التي تستوردها ولكن بشكل غير رسمي تجنباً للعقوبات وقد قال محللون سياسيون على تويتر إن "السعودية تتجنب العقوبات التي يمكن أن تفرضها منظمة التجارة العالمية، في حال اتخاذ أي إجراء رسمي بهذا الشأن، لذا فهي تلجأ للضغط على مواطنيها في الداخل لوقف التعامل مع تركيا بشتى الطرق".
 "مسار منظم بدعم قوي من السلطات"
وفي مقابلة أجراها مع وكالة الأناضول الرسمية، مطلع شهر أكتوبر ، وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أو


غلو، الأنباء عن وجود حظر على بضائعهم في السعودية بـ "غير المؤكدة".
وقال إن "المسؤولين السعوديين فندوا تلك الأنباء مضيفا بأن "أنقرة ستتابع ما إذا كان الحظر سيُفرض خلال الشهر الجاري".
كما نفى المكتب الإعلامي الحكومي السعودي فرض قيود على البضائع التركية.
لكن مراقبين يرون أن الحملة تسير في "مسار منظم بدعم قوي من السلطات" مستبعدين أن يطالب "الأمير بن مساعد ورئيس مجلس الغرف التجارية بمقاطعة أي دولة اقتصاديا دون الحصول على ضوء أخضر من القيادات العليا".
وفي سياق متصل، يتداول خبراء اقتصاديون ونشطاء سعوديون تصريحات لسياسيين وتجار أتراك وهم يتحدثون عن الآثار السلبية لحملات المقاطعة السعودية على بضائعهموقبل أسبوع كشف بيان مشترك لرؤساء أكبر 8 مجموعات تجارية تركية، تلقيهم شكاوى من شركات سعودية، تفيد بأن الرياض اشترطت عليهم التوقيع على وثائق تلزمهم بعدم استيراد بضائع من تركيا، بحسب ما نقلته وكالة رويترز
تحتل السعودية المركز الـ15 من بين أكبر أسواق التصدير في تركيا. وبلغت مبيعات السجاد والمنسوجات والمواد الكيميائية والحبوب والأثاث والصلب في 2020، 1.91 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العامويمثل هذا تراجعا بنسبة 17٪ مقارنة بعام 2019. يعزو البعض تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أسباب تتعلق بتفشي فيروس كورونا الذي أضر بالتجارة العالمية، وليس التوترات السياسية فقط لكن الإحصاءات السعودية تظهر أن قيمة الواردات التركية في تراجع مستمر منذ 2015 ويقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو 5 مليارات دولار سنوياً.
ختاما
تذهب معظم التوقعات إلى أن الحرب الإعلامية بين السعودية وتركيا ستتصاعد في الأشهر المقبلة، خاصة بعد أن سمحت السعودية بمرور شاحنات البضائع السورية بعد سنوات من المنع ويشير محللون إلى أن المقاطعة قد تدفع تركيا إلى تشكيل تحالف اقتصادي سياسي جديد في المنطقة، أسوة بما حدث عقب حصار قطر لذا يحذر اقتصاديون من أن حملة المقاطعة قد تنعكس بالسلب على السوقين التركي والسعودي على حد سواء.