وداد الدوح: هناك أكثر من خصم سياسي يعمل جاهدًا على أن لا تكون عدن آمنة

وداد الدوح: هناك أكثر من خصم سياسي يعمل جاهدًا على أن لا تكون عدن آمنة
ملف خاص

 

 

سماء الوطن/خاص

علقت الأستاذة وداد الدوح في تصريح خاص لـ "سماء الوطن"، حول التفجيرات الأخيرة التي استهدفت العاصمة عدن، لا سيما العملية الإرهابية الأخيرة التي استهدفت سيارة الإعلامي محمود العتمي، واستشهدت على اثرها زوجته الإعلامية رشا عبدالله وجنينها، فيما أصيب محمود بجروح بالغه.

وقالت الحقوقية الجنوبية ورئيسة منظمة فرونت لاين البريطانية لحقوق الانسان، الأستاذة "وداد الدوح" أن ما شهدته العاصمة عدن مؤخرا من عمليات إرهابية ثلاث في أقل من شهر منها استهداف محافظ عدن احمد حامد لملس، ووزير الزراعة اللواء سالم السقطري في 20أكتوبر، وحادثة تفجير المطار في 30 أكتوبر، والعملية الإرهابية التي استهدفت الإعلامية رشا عبدالله مراسلة قناة العين الاخبارية وزوجها الإعلامي محمود العتمي مراسل العربية، عصر الثلاثاء 9 نوفمبر؛ هو من أجل إيصال رسالة للمجتمع الدولي بأن عدن غير مستقرة وآمنه ولا يمكن الرهان على المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرة ان تكثيف العمليات الإرهابية على هذ النحو سيخلق استياء شعبي من الأجهزة الأمنية التي يشرف عليها المجلس الانتقالي، بأنها غير قادرة على ضبط الأمن، وهذا ما يسعون لإثابته للمجتمع المحلي والإقليمي والدولي.

وأضافت "وداد الدوح" في تصريح خاص لـ "سماء الوطن" أن هناك أكثر من خصم سياسي يعمل جاهدا من أجل ان لا يستقر الجنوب ويبقى على صفيح ساخن من الفوضى والدمار، ضمان عدم استعادة دولته.

وأشارت أن تلك الخصوم واضحة ومعروفة للجنوبيين، وهم متمثلين بـ "حزب الإصلاح" جناح التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

ولفتت الدوح ان حزب الاصلاح ومليشيا الحوثي يتبادلون الأدوار في استهداف الجنوب أما بحرب الخدمات عبر سيطرة الإصلاح على القرار السياسي للحكومة الشرعية المختطفة من قبل نائب الرئيس علي محسن الأحمر وأدواته، أو عن طريق حرب المفخخات والتفجيرات الإرهابية، بالمشاركة مع مليشيا الحوثي.

وأردفت الحقوقية الجنوبية وداد الدوح في تصريحها: أن العمليات الإرهابية التي حدثت مؤخرا والعمليات الإرهابية المشابهة لها سابقا كاستهداف المحافظ جعفر واللواء الزبيدي وشلال وإغتيال أبو اليمامة واستهداف قاعدة العند وتفجير المطار مطلع العام المنصرم؛ يأتي في إطار التخادم الواضح بين الإصلاح والحوثي.

 

* تفاهمات منظمة

وبخصوص استهداف مراسلة قناة "العين الإخبارية" الاعلامية رشا عبدالله وزوجها محمود العتمي، الذي سبقه تعقب حوثي حسب إفادة المقربين منهما، قالت الدوح: ان هذا يأتي في إطار اخافة الأصوات الشمالية الحرة ومن يخالف نهجهم وسياستهم، لإثبات انهم يستطيعون الوصول اليهم ولو كانوا في الجنوب.

مؤكدة أن مثل هذه العمليات الإرهابية لا تحدث إلا في الجنوب، ولم نسمع عن عمليات إرهابية وتفجيرات تستهدف اصلاحيين او حوثيين في الشمال، الذي يقع تحت سيطرت الحوثي.

وتابعت في تصريحها: مثل هذه العمليات الإرهابية وجب علينا ربطها بما يحدث في محافظة شبوة حيث تتزامن تلك العمليات بشكل واضح مع ما يحدث من تخادم بين الجيش الوطني التابع لحزب الاصلاح في محافظة شبوة وبين مليشيات الحوثي والذي نتج عنه تسليم مديريات في شبوة دون طلقة رصاصة واحدة.

واختتمت تصريحها لـ "سماء الوطن" أن تلك القوى بإختلاف أساليبها وأطرافها تتفق حينما يتعلق الأمر باستهداف الجنوب، والمشهد اليوم يعكس "التفاهمات المنظمة" بينها أكان عبر العمليات الإرهابية أو حرب الخدمات وتجويع الجنوبيين أو انسحابات الجيش الوطني وتسليم الجبهات بكامل عتادها العسكري لمليشيات الحوثي، مؤكدة: "وفي الأخير ووفق القانون هذه الجرائم لا يعفى مرتكبيها من العقوبات ولا تسقط بالتقادم".