وسط تقهقر مليشيا الحوثي وانهيارات متسارعة في جبهاتهم، "سماء الوطن" ترصد التطورات الأخيرة في جبهات الضالع

وسط تقهقر مليشيا الحوثي وانهيارات متسارعة في جبهاتهم، "سماء الوطن" ترصد التطورات الأخيرة في جبهات الضالع

كيف افشلت القوات الجنوبية اشد الهجمات الحوثية في مختلف الجبهات!
 تعزيزات اللواء الأول صاعقة الى جبهتي الفاخر والجب.
قائد اللواء الرابع مقاومة: الضالع أصبحت جبهة متماسكة ولا يمكن تجاوزنا

القوات الجنوبية رقم صعب لا يمكن تجاوزه !


سماء الوطن/ غمدان الشعيبي
تواصل جبهات القتال في شمال غربي الضالع معاركها الضاريه مع مليشيات الحوثي، وسط تقهقر في أوساط المليشيات بعد خسائر فادحة تلقوها على أيدي القوات الجنوبية المسلحة التي تتصدى يوماً تلو الآخر لأعنف الهجمات، ويأتي ذلك عقب تسليم مليشيات الإصلاح أسلحتها وجبهاتها للحوثيين وتسليم أسلحتها بنوعيتها المتطورة من صواريخ وقاذوفات وغيرها، ويتم نقلها إلى جبهات الضالع لكسر إرادة القوات الجنوبية التي تقف أمامهم بكل بسالة، وتلقنهم دورساً قاسية وتكبدهم خسائر فادحة في العتاد والأرواح.
"المعركة مستمرة .. وتقهقر الحوثيون"
شهدت جبهات شمال الضالع، يوم الاثنين الماضي، معارك طاحنة واشتباكات عنيفة بين القوات الجنوبية ومليشيا الحوثي استمرت إلى صباح أليوم الثلاثاء في جبهات الفاخر وحبيل العبدي وبيت الشرجي شمالي الضالع، ودخلت قوات اللواء الأول صاعقة خط المواجهات شرق حبيل العبدي.
واستخدم الطرفان خلال الاشتباكات كافة أنواع الأسلحة، وتركزت بشكل كبير في جبهة الفاخر وحبيل العبدي وتمتد إلى محيط الفاخر شمال قعطبة شمالي الضالع.
وبحسب مصادر عسكرية ميدانية حشدت مليشيات الحوثي قوات كبيرة وحاولت التقدم نحو مواقع خسرتها في معارك الأسابيع الماضية، ولكن كل محاولاتها تحطمت أمام صمود أسطوري لقوات اللواء الأول صاعقة والقوات المشتركة.
المصادر أشارت إلى أن محاولات الحوثيين للتقدم جاءت بعد تسريبات كاذبة نشرتها قناة "يمن شباب" الفضائية بانسحاب اللواء الأول صاعقة من الجبهات في الضالع.
وأكدت المصادر تكبد الحوثيين خسائر كبيرة بين قتلى وجرحى في صفوفها، وتحدثت مصادر عسكرية ميدانية عن إصابة اثنين من أفراد القوات الجنوبية.
ودكت مدفعية القوات الجنوبية وسلاح الدروع التابع لقوات الصاعقة مواقع الحوثيين في تلال بيت الشرجي بعد استحداث الحوثيين مواقع جديدة في الجهة الشمالية لبيت الشرجي.
وكانت القوات الجنوبية تصدت لهجمات ومحاولات تقدم حوثية مستميتة خلال اليومين الماضيين وقصفت المليشيات عشوائيا تجمعات سكنية وقرى في سليم وحمان وحبيل جبجب وشخب.
"الضالع ليست نهم والجوف "
قال القيادي البارز في الوية المقاومة الجنوبية قائد اللواء الرابع مقاومة العقيد أوسان الشاعري : ان جبهة الضالع اصبحت اكثر قوة وتوحداً وتماسكاً من أي وقت مضى فيها رجال يحبون الكرامة والعزة والشموخ ويعشقون الشهادة في سبيل الله والدفاع عن الوطن وحدوده.
وأردف قائلاً : المليشيات الحوثية تعي جيداً ان الضالع ليست جبهة نهم وتدرك تماما حجم الخسائر والهزائم التي منيت بها في هذه الجبهة التي أضحت بمثابة المحرقة التي تنتظر ها.
وأضاف : أن قيادة و ضباط و أفراد اللواء الرابع كغيرهم من اقرانهم في القوات الجنوبية والقوات المشتركة في جبهات الضالع , استطاعوا ان يرسموا ملاحم بطولية وإنتصارات كبيرة في أرض المعركة ويلقنوا المليشيات الحوثية المجوسية الإيرانية هزائم وانكسارات متتالية ومع كل هجوم اوزحف تقوم به المليشيات يكون الموت والخزي والعار ملاحقاً لعناصرها المسلحة ولكثير من ابناء المناطق الوسطى الذين يساقون كرها الى محرقة الموت في جبهات الضالع.
واشاد قائد اللواء الرابع مقاومة بالدعم الذي يقدمه التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لجبهة الضالع ، معتبرا: ان معركتنا في الضالع و الجنوب واحدة ومصيرنا واحد مع أشقائنا في مواجهة التدخلات الإيرانية اذرعها الإرهابية في اليمن المليشيات الحوثية.
"فرار العدو من خطوط التماس "
سلكت عناصر ضمن مجاميع عززت بها مليشيات الحوثي إلى جبهات شمال الضالع طرقاً فرعية ودروباً ثانوية غير مسلوكة خوفاً من جحيم محرقة القوات الجنوبية ومن الملاحقة والقبض عليها من قبل مشرفيهم وقاداتهم، وكان الهرب إلى مناطق مختلفة بمحافظة إب.
وأكدت مصادر متطابقة، أن عدداً كبيراً من المسلحين والعناصر المستقدمة مؤخراً إلى شمالي الضالع، فرت من الجبهات والمواقع المتقدمة في خطوط التماس بعد الزج بهم مباشرة فور وصولهم وتقديمهم وقوداً مجانياً في محرقة عبثية أهلكت الأعداد المتزايدة من المستقدمين والمجلوبين كتعزيزات عبر عمليات تحشيد إجبارية.
وقال عدد ممن تمكنوا من الفرار خلال طرقات جانبية وعرة ومسارات جبلية :" أن مسلحين سابقين في الجبهات تحدثوا معهم فور وصولهم عن هلاك المئات من رفاقهم وقرروا معاً الفرار وترك الجبهات وتحاشي الملاحقة والنقاط التي تنشرها المليشيات لإرجاع الفارين والقبض عليهم".
وأفادت معلومات أدلى بها فارون سلكوا أودية وشعاباً عبر العود وبعدان، أن عدداً منهم وقع في قبضة الحوثيين وتعرض آخرون من قبل للتصفية خصوصا من أبناء القفر وميتم والسياني والعدين.
وكانت مجاميع من القفر بقيادة وجاهة قبلية قررت في وقت سابق ترك الجبهة والعودة إلى إب عقب خلافات حادة مع المشرفين الحوثيين واتهامات بالتغرير بهم وخداعهم، ونشبت اشتباكات بين الجانبين في المواقع وعند سلوكهم طريق العودة إلى إب.
وتعالت الاتهامات للمشرفين الحوثيين والقيادات الميدانية المنحدرة من صعدة وصنعاء وعمران بالزج بالمجاميع والتعزيزات المستقدمة من محليات إب وذمار إلى مقدمة الجبهات وخطوط التماس لتنفيذ محاولات هجومية وزحوف متكررة ويائسة تتكبد العشرات من القتلى بصورة عبثية.
"تعزيز القوات الجنوبية"
دفعت قيادة اللواء الأول صاعقة يوم الثلاثاء الماضي، بدفعة عسكرية جديدة تعزيزاً لمواقع القوات المشتركة في جبهة الفاخر شمال الضالع .
وبحسب العميد ركن عبدالكريم صولان “ابو قاسم”  قائد اللواء الاول صاعقة : فان التعزيزات العسكرية التي دفع بها اللواء الى جبهة الفاخر تأتي في إطار المهام الوطنية والقتالية المناطه بقيادة اللواء لمساندة القوات الجنوبية المرابطة في الجبهات وتلبية للمتطلبات العسكرية الضرورية التي تمكن أبطالنا من اداء المهام القتالية على أكمل وجه في مواجهة المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيا التي تحاول التقدم على مدار الساعة بهدف تحقيق إنتصار لرفع معنويات عناصرها المنهارة في جبهات الضالع و لتغطية هزائمها و انكسارات زحوفاتها وهجماتها المتلاحقة على أيدي القوات الجنوبية.
وأكد العميد صولان أنه وبحسب توجيهات القيادة العليا ممثله بالرئيس عيدروس الزبيدي فقد تمكن اللواء الاول صاعقة والى جانبه القوات المشتركة من تعزيز مواقع جبهات الضالع وتحصينها وفق استراتيجية عسكرية منظمة .
وأشاد العميد صولان بتضحيات وصمود وبسالة جنود اللواء الاول صاعقة وكل أبطال جبهة الضالع المرابطون على امتداد الجبهات المشتعلة ضد مليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية.