وسماء الوطن تسلط الضوء حول الفساد الحكومي في السلطة القضائية..

وسماء الوطن تسلط الضوء حول الفساد الحكومي في السلطة القضائية..

 

سماء الوطن/أمواج عبد الله

لم أظن أن يوماً ما سوف اقوم بالكتابة عن القضاء وما يخوضه من ضغوطات مختلفة،
بالرغم أن تاريخ القضاء في عدن خاصه واليمن عامه عريق وله مكانه دينية وتشريعية واجتماعية، واغلب الناس يلجئون للقضاء من أجل قراراتهم الدينية المرتبطة بالعقيدة.
كما ان القضاء من اهم الركائز في الحكم الذي تقاس به الاوضاع العامة للشعوب والأمم وسياستهم واختلاف أحوالهم.
كانت اليمن تطبق القانون العام وعلى وجه الخصوص القانون المدني و قانون المرافعات المدنية على المنازعات الإدارية،


عدم الإهتمام سبب رئيسي في تدهور القضاء

ولم يلقى القضاء الإداري الخصوصية والإهتمام،
لذلك كان يجب وضع خطة للإصلاح القضائي ،وبعد إنعقاد المؤتمر القضائي الأول في عام 2003م ،
حيث تم صدور قانون السلطة القضائية بإعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى واستبعاد رئيس الجمهورية من منصب رئاسة مجلس القضاء الأعلى ،
.ومع بداية هذا القرار القانوني كان لابد من إنشاء محكمتين إداريتين (ابتدائية ) في كل من العاصمة حينها ( صنعاء) وكذا في محافظة عدن ..وهي محاكم متخصصة بالنظر والفصل في دعاوي القرارات الإدارية الصادرة عن السلطات والوحدات الإدارية العامة ..وكل ما يتعلق بها من تعويضات او منازعات او حقوق او ترقيات وتعيينات،
وقد تم إنشاء هاتين المحكمتين الإداريتين في2010 في ( صنعاء و عدن ) فقط دون غيرهما من محافظات الجمهورية .


الحكومة اساس الفساد


الكثير من التقاعس والفساد والظلم والتدهور في الأحكام التي تصدر عن السلطة القضائية والظلم الذي تشهده البلاد وكل ذلك بسبب الحكومة التي تقوم بخرق القوانين ووضع قوانينها وإصدار وإعفاءات لمتهمين حسب رغبتهم ومصالحهم الخاصة.
حيث أصبحت قضايا الفساد كثيره منتشرة في السنوات الفائتة ومنها....


في تاريخ 10يونيو 2017م نشر في عدن خبرا يفيد بأن قضاة الجنوب يكشفون فساد مجلس القضاء الأعلى والنائب العام.. (وثيقة ) عن فساد مالي كبير متورط فيه النائب العام ورئيس مجلس القضاء الأعلى والمتمثل في ترميم مكتب نيابة عدن بمبلغ مالي يقدر ب 200 مليون ريال يمني في حين تكلفة إنشاء وتجهيز المبنى لا تتجاوز 150مليون ريال يمني، وإن رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام المعين من قبل الحكومة الشرعية مواليان الانقلاب في صنعاء ويقومان بممارسات تخدم الانقلابيين وهناك أدلة على ذلك من بينها أرسال أموال إلى القضاة الموالين للانقلاب في صنعاء والذين سبق لهم أن أصدروا حكما بالإعدام بحق الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي .
أيضاً في تاريخ 9يونيو 2017م نشر في صنعاء خبرا تحت عنوان : يا مجلس القضاء هل يجوز السكوت على مثل هذا القاضي بعد الاتهامات التي طالت أعضاء مجلس القضاء الأعلى التي يتم طعنها من الخلف بتهم الحوثية والإخوانية في خطاب متساوي مع ما تطرحه المليشيات وكذلك قيامه برفع تقارير استخباراتية واستعماله أوراق النيابة العامة الرسمية وختمها الرسمي لأغراض سياسية واعترافه بمجلس الزبيدي تجعل الجريمة الانقلابية متحققة وقائمة ناهيك عن تجاوزه حدود النقد فيما أثاره من أوهام باطلة يستحق أن يتم مساءلته عليها مساءلة قانونية ..
في تاريخ 16يونيو2017م نشر في عدن خبرا تحت عنوان قاضي جنوبي يطلب من الاستخبارات السعودية والإماراتية بمنع صرف رواتب القضاة الشماليين وذلك بمذكرة مؤرخة بتاريخ 11يونيو2017م (وثيقة ) نشرتها شبكة (محامون ضد الفساد) في صنعاء تفيد فيها بأن قاضي في جنوب اليمن عبدالرحيم سالم الشيبة وكيل نيابة دار سعد والبساتين يطلب من الاستخبارات السعودية والإماراتية بمنع صرف رواتب القضاة الشماليين ..
وفي تاريخ 15يونيو2016م وجه القاضي عبدالرحيم سالم الشيبة خطابا {وثيقة}لرئيس الجمهورية وقادة قوات التحالف العربي ورؤساء الاستخبارات العامة في السعودية والإمارات موضوعها عدم إصدار قرارات ببطلان كل الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة العليا ، والاستئنافية، والابتدائية الخاصة بالحوثة والعفاشيين الصادرة بحق المواطنين أو الموظفين أو القضاة من قبل رئيس القضاء الأعلى علي ناصر والنائب العام علي الأعوش ورئيس المحكمة العليا حمود .. وهذا يدل على عمالتهم للحوثيين والعفاشيين ، حيث احتوى الخطاب على تهديد النائب العام بإقالته من منصبه وعدم التقيد بالقرار الجمهوري الصادر بتعيينه والمطالبة بتسليم الختم والعمل، وأنه يحمل النائب العام مسؤولية إقالته في اصدار أي قرار بإقالته كونه معين بقرار جمهوري ولا يجوز له أن يقوم بذلك قانونا ، وأنه يعتبره خصما له وأي تصرف يتحمل مسؤوليته ويعتبر باطلا ..
في تاريخ 21يونيو 2017م تم عزل القاضي عبدالرحيم الشيبة بدون قرار أو استدعائه لهيئة التفتيش القضائي وفقا لقانون السلطة القضائية لمساءلته لما جاء في خطاباته من اتهامات حيث تم تكليف القاضي صلاح عبدالعزيز بالقيام بمهام وكيل نيابة دار سعد والتي استمر في عمله بدلا من القاضي المعزول عبدالرحيم الشيبة حتى صدور

الحركة القضائية في 23 يوليو 2017م التي قضت بتثبيته كوكيل لنيابة دار سعد ..

بينما تفاجئ أعضاء السلطة القضائية في عدن بنشر قرار {وثيقة} لرئيس مجلس القضاء الأعلى لعام 2017م بتاريخ 12يوليو 2017م يقضي بتعيين القاضي عبدالرحيم سالم عبدالله الشيبة رئيسا لنيابة استئناف شبوة ..!!؟؟
حيث اثار قرار التعيين الكثير من التساؤلات بالرغم من أحقية زميلنا القاضي عبدالرحيم الشيبة في المنصب والدرجة لكن الخوف من كشف الأوراق من قبل القاضي المعزول دون أحالته للتفتيش القضائي للتحقيق معه وفقا للقانون والتأكد من صحة الأدلة ضدهم التي تشير إلى تورطهم بارتكاب أفعال إجرامية تتمثل بالاستيلاء على المال العام وعلاقتهم بالانقلابيين في صنعاء المستمرة وغيرها مما جاء في اتهاماته لهم هو الذي دفعهم إلى ترقيته مباشرة من وكيل نيابة ابتدائية إلى رئيس نيابة استئنافية في محافظة شبوه.
وقد تفاجأ قضاة الجنوب بأن أدوات النظام السابق متمثلا في رئاسة مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا والنائب العام ورؤساء نيابة عدن ومحكمة استئناف عدن لازالت قائمة في مناصبها وتشهدها المصدر القضائي من جديد في أعلى سلطاته ليستمر ظلم القضاة الجنوبيين الشرفاء نحو الأسوأ خاصة المحرومين من منحهم المسئولية وترقيتهم وحرمانهم من تسويات درجاتهم بالرغم من منح لجنة التسويات درجاتهم المستحقة .
ولقد عانت الدولة الكثير من الظلم وقدمت الكثير من التضحيات من أجل حماية القانون ومن أجل تحقيق الأمن والعدل في البلاد املا بتغيير الواقع الذي نعيشه نحو الأفضل من أجل بناء دولة قائمة على النظام والقانون والعدالة الاجتماعية المتساوية، الخالية من الفساد والبيروقراطية والظلم وسلب حقوق المواطنين.