وضاح العوبلي يكتب: الشرعية وتفويت الفرص لمواجهة الحوثي

وضاح العوبلي يكتب: الشرعية وتفويت الفرص لمواجهة الحوثي

وضاح العوبلي

يجيد الحوثي اقتناص الفرص لتوظيف نفسه أداه في جبهات الصراع الدولي، ولا مشكلة لديه في الإرتماء والتنقل بين الأحضان الأقليمية والدولية مقابل الحصول منها على دعم مُعين لتحقيق اهدافه.

وبالعكس تتوفر الفرص والظروف والمواقف التي يمكن للشرعية ان تبلورها الى خطط وبرامج على مسار التحرير واستعادة الدولة، لكنها تمر عليها مرور الكرام.

كان النفط يُصدر من حضرموت بشكل طبيعي الى مابعد الحرب الأوكرانية عندما تحرك الغرب لأيجاد بدائل للنفط والغاز الروسي وكانت اليمن احد الوجهات المرشحة لتعويض الفاقد في سوق النفط.

فابلغ الحوثي روسيا عبر إيران ان هذا يعني الاستغناء كلياً عن النفط الروسي، وانه مستعد لإفشال هذا التحرك مقابل الحصول على الدعم المتفق عليه، والذي استغله الحوثي لتحقيق اجنداته بإيقاف التصدير من حضرموت منذ اكتوبر 2022م، فيما كان التصدير جارياً قبل هذا التاريخ رغم امتلاك الحوثي للصواريخ والمسيرات.

دارت التحولات وتوفرت للشرعية ظروف تُمكنها من صياغة موقف دولي جامع لدعم التحرك العسكري ضد الحوثي بعد اعتداءاته على السفن في البحر الأحمر وباب المندب، الا ان مواقف أطراف الشرعية ظهرت متباينة بين جاهز للمعركة، ومتلكئ على استحياء، وأخر يعزز الرواية الحوثية بأن المعركة الأن ستُظهِر الشرعية في صف اسرائيل، مع انه يُفترض ان يكون للشرعية رؤية موحدة مفادها (لمعركتنا الأولوية على ما سواها).

باحث ومحلل عسكري