يافع ومصادر المياه

يافع ومصادر المياه

سماء الوطن

إن مشكلة شح المياه آخذة في الازدياد في مناطق يافع ومناطق كثيرة في الجنوب العربي ولازال الاعتماد الكبير لتأمين المياه للاستخدام الزراعي (النباتي والحيواني) والاستخدام الآدمي والإنشائي والصناعي على هطول الامطار الموسمية والدليل إن أي أحد منا دائما مايكون أحد الاسئلة الشائعة هو (شي وقع مطر في البلاد ) ،وهو مايجعلنا مهددين في حالات عدم هطول الامطار ومرور فترات الجفاف الطويلة المتعاقبة ولهذا السبب فإن حصاد مياه الامطار الموسمية رافدا اساسيا لتوفير المياه الكافية وتأمينها .
لأجل استمرار الحياة وتلبية الطلب المتزايد على المياه بسبب زيادة أعداد الناس والحيوانات وتطور زراعة المحاصيل ونمو الغطاء النباتي والمراعي والاستخدام الصناعي والإنشائي ولأجل تحقيق الحد الأدنى للأمن المائي كهدف، فإنه يجب علينا ابناء يافع وابناء مناطق الجنوب التعرف على تنوعات مصادر الحصول على المياه المتاحة في جغرافية كل منطقة لتحديد ما نحن بأمس الحاجة اليه في الوقت الحاضر كحلول عاجلة ويقع تنفيذها بقدراتنها الذاتية بشكل فردي أو جماعي مع المساعدة وتدخلات طفيفة من آخرين ،ومانحن بحاجة اليه ولا نستطيع تنفيذه الا بمساعدة وتدخل جهات مركزية مانحة مختلفة. ومنها ماهو جوفي ويتطلب منا معرفته وكمياته ، ومنها ماهو سطحي ويتطلب منا دراسته واستعادته وانشاءه أو تأهيله. والبحث عن مصدر تمويل لإجراء الدراسات للتعرف على التكاليف الكلية لإنشاء المشروع، ثم البحث عن مصادر تمويل لتنفيذ أي مشروع من مشاريع تنوعات مصادر الحصول على المياه للاستخدامات المختلفة.
والاستفادة القصوى من مصادر المياه الداعمة للتغذية الطبيعية للمياه الجوفية والسطحية من الامطار الموسمية في فصول السنة، ومصدر التقنية الحديثة وللعمل بالاسباب الفيزيائية والكيميائية كلاستمطار أو الانبعاث الإيوني للسحب الركامية الممطرة التي قد نخسر امطارها بسبب حركة الرياح وتحرك السحب معها مما يؤدي إلى انخفاض التغذية الطبيعية بسبب الاستخدام المستمر وسحب المياه خاص عند انقطاع هطول الامطار الموسمية.

ويوجد نوعان من مصادر المياه :

1_ مصدر المياه الرئيسي ويتمثل في هطول الامطار الموسمية في فصول السنة ، وتقنية الاستمطار أو الانبعاث الإيوني ومهمتها الدعم والتغذية الطبيعية لمصادر المياه الجوفية والسطحية.
2_ مصادر المياه وظيفتها استيعاب مياه الامطار جمعها _حصادها_خزنها للاستخدامات المختلفة وهي كما يلي:

1_ تأهيل المواجل والبرك والهجر الأثرية القديمة المنتشرة في معظم المناطق مع الحفاظ على نمطها الانشائي القديم لحصاد مياه الامطار فإن لم يستفيد منها الناس فلتستفيد منها الطيور والحيوانات البرية.
2_ استعادة تأهيل الآبار العمياء التي نضبت وغارت منها مياهها بتوسيعها وتنعيم اسطحها الداخلية وتبطينها بالبلاستيك الحافظ للمياه المطار وتحويلها إلى خزانات لحصاد مياه الامطار.
3_ حصاد مياه الامطار من سطوح المنازل ،المساجد ، المدارس والمنشآت وخزنها في خزانات مناسبة للاستخدام الفردي والجماعي.
4_حصاد مياه الامطار باستخدام الاسطح البلاستيكية والطرابيل الثابتة والمتحركة كمستجمعات مياه الامطار وتجميعها إلى خزانات مناسبة.
5_ إنشاء خزانات فوق سطح الارض أو جوف أو بجانب جبل مبنيه من الاسمنت والاحجار لحصاد مياه الامطار.
6_ إنشاء الحفر الترابية على شكل بئر أو شكل رباعي … الخ (خزان) وتنعيم اسطحها الداخلية وتبطينها بالبلاستيك الحافظ للمياه لحصاد مياه الامطار .
7_ إنشاء المعاقم أو العقم الحجرية الحصوية الترابية أو كلاهما المحفورة بالشيولات في الاودية المناسبة بعمق وطول وعرض مناسب لحجز مياه الامطار .
8_ إنشاء الحواجز تحت سطح التربة في الأودية والمضايق تحت أرضية لحجز مياه الامطار.
9_ إنشاء الحواجز التحويلية في الأودية الزراعية واخاديد الجبال.
10_ إنشاء الحواجز السطحية المتوسطة والصغيرة في الاشعاب والمضايق الجبلية والاخاديد الجبلية لحجز مياه الامطار.
11_ إنشاء السدود الكبيرة والمتوسطة في الوديان الواسعة وتتميز بوجود حاجز ضخم بين جبلين وله مساحة تمتد فيها بحيرة مائية واسعة باتجاه الوادي وتتميز ايضا بوجود منفسات لتفريق المياه عند ارتفاع المياه في السد لحمايته من الانفجار.
12_ حفر انفاق واسعة وطويلة اسفل الجبال بآلة حفر الانفاق الصينيه في الالتواءات الجبلية المناسبة وفي الوديان التي يصعب فيها تشييد السدود بسبب ضيقها وانحدارها الشديد وذلك لاستيعاب وخزن أكبر قدر من مياه السيول التي تذهب هدرا دون الاستفادة منها، أو تحويل مياه السيول عبر الأنفاق إلى مناطق أخرى بحاجة إلى المياه.
13_ معالجة مياه الغيول المالحة والاستفادة منها ونقلها إلى مناطق اخرى لاستخداماتها المختلفة.
14_ نقل المياه من الأحواض المائية من المناطق الساحلية إلى مناطق مرتفعة وتوزيعها لاستخدامها في الري والشرب والاستخدام المنزلي .
15_ معالجة مياه الصرف الصحي لإعادة استخدامها لأغراض مناسبة.

*ترشيد المياه*

1_ ترشيد مياه الاستخدام الآدمي وذلك بالاستفادة من التجارب العملية في التحكم الآلي في تدفق المياه من الحنفيات في المواقع العامة والمنزلية.
2_ اتباع بعض الطرق المبتكرة لترشيد المياه في المواقع العامة والمنزلية بقطع عطفة الحنفية الأمامية لجعل خروج الماء بشكل مستقيم افقي مما يضطر مستخدم الماء إلى خفض ضغط الماء حتى لا تتبلل ثياب المستخدم للماء.

2_ ترشيد استهلاك مياه الري :

1_ إعادة صيانة المدرجات الجبلية وزراعتها لتثبيت المياه وترشيدها.
2_ استخدام طريقة الري بالتنقيط .
3_ تحديد المقننات المائية لكل شجرة ولكل محصول.
4_ استخدام مادة جرين باك ويسمى الزيوليت للاقتصاد في مياه الري .
5_ اختيار النباتات ذات الجودة العالية والتي استهلاكها قليلا من المياه.
6_ استخدام المحاصيل المقاومة للعطش.

كتب/ م. صالح السنيدي باعباد