منشآت ومصانع دولة الجنوب كيف اصبحت اثر بعد عين ؟

منشآت ومصانع دولة الجنوب  كيف اصبحت اثر بعد عين ؟
منشآت ومصانع دولة الجنوب  كيف اصبحت اثر بعد عين ؟
منشآت ومصانع دولة الجنوب  كيف اصبحت اثر بعد عين ؟
منشآت ومصانع دولة الجنوب  كيف اصبحت اثر بعد عين ؟

سماء الوطن /علي القاسمي
اكثر من 17 مصنعا ومؤسسة، كانت من أهم المؤسسات الحيوية في الجنوب ما قبل 90 ، تمت تصفيتها جميعا، وبيعت أصولها وعقاراتها وتم وإغلاقها للأبد، وذلك في عملية انتهاك عدآئية  تعرض شاهدا واحدا على السياسات الحاقدة  التي اتبعها النظام في صنعاء بعد غدره بشريكه الشطر الجنوبي في العام 94.

بإغلاق هذه المصانع الحكومية، التي كانت  في عدن وباقي المحافظات كحضرموت وابين ، أغلقت  صنعاء أبواب الرزق في وجه آلاف الموظفين وعائلاتهم، وما الحقته من أضرار اقتصادية. بالدولة حينما أقدمت حكومة الاحتلال اليمني  في العام 1997 على تصفية وخصخصة اكثر من 22 منشأة صناعية في عدن وحضرموت وابين ، بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء في ذلك الحين  ، وبذلك القرار لمجلس الوزراء رقم 44 لسنة 1997،  الذي ينص على تصفية المنشئات والمؤسسات الصناعية الخاسرة ، وقد شكلت لذلك لجنة فنية من 7 مسؤولين في الوزارات المعنية، ولجنة  اخرى  إدارية تتكون من 5 مسؤولين، وصرفت لهم حينها ميزانية 20 مليون ريال  تحت تصرفهم.
وشمل القرار تصفية وخصخصة المنشآت والمصانع  الجنوبية  بإحدى طريقتين: اما ببيع الأصول والموجودات ثابتة ومتداولة لتلك المؤسسات أو المرافق وإعادة المباني والأراضي المقامة عليها تلك المؤسسات أو المرافق إلى ملاكها الأصليين بعد التأكد من الوثائق الرسمية المثبتة لملكيتها مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية التعويض العيني للملاك أو بنقل المنشأة إلى موقع ملائم آخر يخصص لإقامة المنشأة عليه.
والثاني . تحويل المؤسسات او  المنشأآت  الصناعية إلى شركة مختلطة من خلال إبرام عقد تأسيس الشركة مع القطاع الخاص".
 

البعض هذه المنشآت تمت خصخصتها، وبعضها تلاشى من الوجود، كمصنع معجون الطماطم بعدن، الذي عادت الحكومة في العام 2010، لتنشئ مصنعاً بديلاً عنه في المنطقة الحرة. وحينها وقعت المنطقة الحرة بعدن مع شركة بن شهبين المحدودة  عقد تأجير مساحة 30 ألف متر مربع  لإقامة مصنع لإنتاج معجون  الطماطم والعصائر، و بتكلفة استثمارية تقدر بـ800 ألف دولار.
ومن تلك المنشآة الصناعية  التي شملها  قرار مجلس الوزراء رقم 44 لتصفية المنشآت ايضا  .
المؤسسات  التالية:
1. المؤسسة اليمنية للصناعات النسيجية (عدن).
2. مصنع معجون الطماطم (عدن).
3-مصنع الثورة للمنتجات الحديدية (عدن).
4-مصنع الأدوات الزراعية والمعدنية (عدن).
5-.المؤسسة العامة للألبان (عدن).
6-مؤسسة أوسان للبسكويت والحلويات زائداً المخبز الآلي بالمنصورة عدن.
7- مصنع الأحذية الجلدية (عدن).
8-.المخبز الشعبي (عدن).
9- تعاونية المرأة للخياطة م/عدن.
10-تعاونية الصناعات الجلدية (عدن).

11- مصنع الشهداء للملابس (عدن).
12-مصنع الزيوت النباتية (عدن).
13- المؤسسة الوطنية للمشروبات "صيرة" (عدن).
14-مصنع الدباغة الوطني (عدن).
15- موقع مصنع الصابون/ خور مكسر (عدن).
وكان قد
نص القرار على تشكيل لجنة فنية ضمت: 3 ممثلين عن وزارة الصناعة، ممثلاً عن وزارة المالية، ممثلاً عن وزارة الإنشاءات والإسكان والتخطيط الحضري، ممثلاً عن وزارة الشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب، وممثلاً عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
كما نص على أن "يصدر بتسمية رئيس اللجنة وأعضائها قرار من وزير الصناعة بناء على ترشيحات الوزراء المعنيين.
وبحيث تم  إعداد الوثائق الترويجية للمؤسسات والمرافق الصناعية المزمع تصفيتها وفقاً هذا القرار، ووفقاً لأي من البدائل الوارد ذكرها أعلاه في المادة 2 من هذا القرار، مع مراعاة دراسة خصوصية كل مؤسسة على حدة.كما تم إرسال إشعارات للجهات المدينة والدائنة لكل مؤسسة أو مرفق مزمع تصفيته وفقاً لهذا القرار وتحديد الفترة القانونية للحصول على المصادقات من تلك الجهات.
أما اللجنة الإدارية فحددت مهامها بـ"معالجة أوضاع العمالة في المرافق والمؤسسات المزمع تصفيتها"، وضمت: "ممثل عن وزارة الصناعة رئيساً، ممثل عن وزارة المالية عضواً، ممثل عن وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية والعمل عضواً، ممثل عن وزارة الخدمة المدنية والإصلاح الإداري عضواً، ممثل عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء عضواً". وألزم قرار الحكومة المذكور في مادته الـ6، وزارة الإنشاءات والإسكان والتخطيط الحضري (مصلحة أراضي وعقارات الدولة فرع عدن) بتوثيق ملكية الأراضي الواقعة عليها المؤسسات والمرافق الصناعية المملوكة للدولة في فترة أقصاها 20 يوماً من تاريخ صدور القرار، وتنفيذاً لما تضمنته رسالة رئيس مجلس الوزراء بشأن توثيق أراضي المؤسسات العامة. ووجه مجلس الوزراء في قراره بـ"تنفيذ عملية البيع للأصول والموجودات للمؤسسات والمرافق المزمع تصفيتها من خلال اتباع أسلوب المزاد العلني المفتوح"، على أن "يتم توريد حصيلة عملية التصفية للمؤسسات والمرافق الصناعية المشمولة بهذا القرار إلى حساب خاص بالبنك المركزي اليمني، ويخصص لأغراض سداد أي التزامات مالية على تلك المؤسسات أو المرافق، والاسفادة مما تبقى لإقامة مشاريع تعليمية صناعية في المحافظات التي تقع فيها هذه المؤسسات".

مخططات الحقد الدفين .

 مخطط تم تنفيذه بعناية وبحقد دفين لكل انجازات دولة الجنوب ( جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ) ، حيث شُكلت العديد من اللجان  الوزارية  همهم الأكبر كان القضاء على مؤسسات الجنوب ونهبها وتشريد الآف  العاملين فيها .


متى بدأت المؤامرة؟

 بدأت الموآمرة على منشآت الجنوب الحيوية بصدور القرار رقم ( 150 ) لعام 1994م من مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تضم عدد من الوزراء توكل لها مهمة تنفيذ عملية الخصخصة للقطاع الصناعي والقطاعات الاخرى ، وكذلك صدور القرار رقم ( 8 ) لعام 1995م (يناير) بشأن الإجراءات التنظيمية والتنفيذية لخصخصة وتصفية المؤسسات الصناعية ، وبصدور هذين القرارين عقدت اللجنة الوزارية عدة اجتماعات متسارعة في عدن لترتيب عمليات الإجهاز على مصانع ومؤسسات الجنوب  والاسراع في القضاء  على المؤسسات الصناعية دون اكتراث  لأوضاع العمالة او وضع حلول لمعالجة اوضاع العاملين  في القطاع الصناعي وضمان استمرارهم في وظائفهم .
تم تشكيل لجان فرعية
 لاستكمال المخطط ثم شُكلت بعد ذلك عدة لجان فرعية فنية وادارية لحصر المصانع والمؤسسات وتقييم الآتها ومعداتها ومنشأتها وذلك بغرض ذر الرماد على الأعين لأن النوايا كانت مبيته وان كل مايدور مجرد دراما و لم يكن الا عبث وسيناريو معد سلفاً في  عاصمة الاحتلال صنعاء التي دفعها غرور  النصر وغطرسة المتنفذين الى مد يدها للعبث بكل مقدرات الجنوب وممتلكاته وثرواته واقصاء الموظفين والعاملين وتشريدهم وقهرهم بأبعادهم عن وظائفهم قسراً .


 عشرات المنشآت  الحيوية في عدن تم خصخصتها .

بلغ عدد المصانع في الجنوب وتحديداً في العاصمة عدن الى اكثر من ( 22 مصنعاً ) جميعها كانت حيوية وذات مردود اقتصادي نشط وحركه مزدهره ومستمرة في انتاجها الذي كان يلبي تغطية احتياجات السوق المحلية والبعض الاخر منها كان يتم تصدير منتجاته الى بعض الدول المجاورة ، وهذة المصانع هي : "، مصنع الغزل والنسيج، مصنع معجون الطماطم، مصنع الثورة للمنتوجات الحديدية، ،مصنع البسكويت، الالبان مصنع الاحذية الجلدية، مصنع البطاريات السائلة، مصنع الجندي للبلاستيك،مصنع الادوات الزراعية والمعدنية مصنع العطور، المخبز الشعبي، مصنع الشهداء للملابس، تعاونية الصناعات الجلدية، تعاونية المرأة للخياطة، مصنع الدباغة الوطني، مشروع مصنع الصابون، مصنع المعدن بالمعلا، مصنع صيرة للمشروبات، مصنع الزيوت النباتية ، مصنع الطلاء والاملشن، مصنع المشروبات الغازية ، المؤسسة العامة للملح ، وهناك عدد من مصانع القطاع المختلط مثل ( مصنع الشباشب المطاطية، مصنع السجائر والكبريت،   وغيرها من المصانع".

تدمير شامل بحجة خصخصة المصانع التي اممت سابقا.

وقد عملت اللجنة الوزارية على ابتكار كل وسائل التدمير لهذة المصانع ونهب محتوياتها ومخزوناتها بحجة اعادة مباني البعض منها لملاكها من القطاع الخاص بقرار تم اصداره خصيصاً من مجلس الوزراء والقاضي بإعادة المباني المؤممة لأصحابها ، وماتبقى من المصانع وعددها (حوالي  17 مصنع ومنشأة ) أخُضعت للخصخصة وفقاً للسيناريو  الذي اعدوه مسبقا .

  

بعد أن تمكنت اللجنة الوزارية من جمع أكبر قدر ممكن من الوثائق عن المصانع وحتى تتمكن من بدء تنفيذ مخططها بعيداً عن المختصين من الفنيين في اللجنة الفرعية ومكتب الصناعة بعدن ، تم صدور قرار من مجلس الوزراء بتشكيل المكتب الفني للخصخصة ومقره وزارة الصناعة بعاصمة الاحتلال صنعاء ، وتم بذلك تحويل كافة الوثائق والملفات إلى هذا المكتب الذي كان يرأسه  يحيى المتوكل  الذي عُين لاحقا بعد انتهاء الخصخصة وزيراً للصناعة والتجارة .
واتخذت اللجنة عدة اساليب ملتوية للخصخصة ولم تلتزم لما جاء بتوصيات اللجان الفرعية بعدن ، وغالبية هذة المصانع جعلت منها اللجنة الوزارية اشبه بأطلال بغرض نهب أراضيها ، كمصنع الالبان ومصنع صيرة للمشروبات ومصنع الادوات الزراعية ومصنع الغزل والنسيج ومصنع البسكويت ومصنع الطماطم.
لكن عملية النهب للمؤسسة العامة للملح كانت ابشع جريمة يرتكبها نظام الاحتلال ضد منشآت الجنوب ، حيث تم تحويل هذة المؤسسة بأراضيها الواسعة واحواضها التي تبلغ مساحتها بالهكترات والتي يسميها ابناء الجنوب بـ ( المملاح ) وتحويل ملكيتها الى المؤسسة الاقتصادية العسكرية التابعة للرئيس المخلوع علي صالح وابناءه واحفاده واقربائه .

تشريد الآف العمال من وضآئفهم 

وبحسب الإحصائيات التي توصلت إليها اللجان الفرعية في عملها الميداني والمكتبي خلال تلك الفترة ، فقد بلغ عدد العاملين والعاملات في المؤسسات التي تم خصخصتها وتصفيتها وإحلالها نحو ( 6000 ) عامل وعاملة فقط في قطاع الصناعة بالعاصمة عدن ، تم اقصاءهم وتشريدهم وتوقيف رواتبهم او تحويل البعض منهم الى صندوق الخدمة الذي لم يكن له رصيد ، فقد ذهبت كل الاموال الى جيوب المتنفذين ودمرت المصانع وطمست واصبحت اثر بعد عين .

لم تكن عملية الخصخصة سوى اكذوبة الهدف الرئيسي هو طمس هدم كل مقدرات  دولة الجنوب ونهب الثروات والممتلكات ومقومات دولة  الجنوب ، واقصاء الموظفين والعالمين وتشريدهم.